أن تأثير المنظمات الحكومية الدولية نوعا ما أضعف، لكنه على الرغم من ذلك يخفض المخاطرة بنسبة الثلث تقريبا عندما تكون الدولتان في المئين التسعين. وعندما تعمل المؤثرات الثلاثة جميعها معا، فإنها تقلل احتمالات وقوع نزاع فتاك بنسبة 83 في المئة. وهذا تعزيز قوي لافتراضات كانط الليبرالية.
كذلك قمنا باختبار ما إذا كانت أطروحة اصراع الحضارات» Clash of) (Civilizations ' thesis الشهيرة التي وضعها هنتنغتون) تشكل فرا. وباستخدام تصنيفه المكون من ثماني حضارات، سألنا عما إذا كان يرجع لدولتين في ثنائي تنتميان إلى حضارتين مختلفتين، أن تدخلا في نزاعات أكثر من احتمال حصولها بين دولتين تنتميان إلى الحضارة نفسها. وكان الجواب بالنفي إذا ما تم اشتمال المؤثرات الواقعية والكانطية؛ فقد أعطت هذه المؤثرات كل التفسيرات اللازمة، أما اختلاف الحضارات فلم يؤد إلى زيادة أي شيء إضافي. وقد برزت الإجابة نفسها عندما سألنا عما إذا كانت النزاعات مرجحة على وجه الخصوص بين البلدان الإسلامية وتلك المسيحية. فقد كانت الإجابة بالنفي، وذلك خلال سنوات الحرب الباردة وكذلك في السنوات التي تلتها وصولا إلى عام 2001. ويمكن صراع الحضارات أن يتحول إلى نبوءة تحقق ذاتها، لكنه لم يقم بذلك.
إن فوائد المتغيرات الكانطية لا تقتصر على ظواهر الحقبة النووية ثنائية الأنطاب الخاصة بالدول الديمقراطية الرأسمالية ضد منافسيها الشيوعيين، فقد شاعت علاقات مشابهة في حقبة ما قبل الحرب الباردة قبل الحرب العالمية الأولى وفي سنوات الحرب أيضا. وعلاوة على ذلك، فقد بقيت هذه العلاقات فاعلة في حقبة ما بعد الحرب الباردة بعد عام 1989
إن منظور الثنائيات (dyadic) لا يخبرنا عما إذا كانت الديمقراطيات، أو حتى الدول التي تتصف تماما بكونها كانطية، تحافظ على علاقات سلمية
و