بعد الحرب، بدءا بكتاب الرجل العلمي مقابل سياسة القوى Scientific Man) (vs . Power Politics، إلى استدعاء التراجيديا وفهمها للبشر بوصفها إطارا لفهم العلاقات الدولية المعاصرة. والفكرة الرئيسة التي ظل يتطرق إليها في الإيمان الخاطئ بقوى العقل التي شجعت عليها الحركة التنويرية(Enlightenment) . لكنه كان أيضا قلقا من العواطف المتحررة من قيود العقل والمجتمع، «إن الغطرسة (hybris) في التراجيديات الإغريقية والشكسبيرية، ونقص الاعتدال عند الإسكندر (Alexander) ، ونابليون، وهتلر، هي أمثلة على هذا النوع من المواقف المتطرفة والاستثنائية (19) . وعلى الرغم من أن مورغتاو لم يستعمل نط المصطلح الفلسفي الإغريقي sophrosune (أي التعقل وضبط النفس) ، فإن كتاباته ومراسلاته بالألمانية والإنكليزية تستخدم مرادف الكلمة بشكل متكرر: Uneilstran بالألمانية (وتعني الحكم السليم) ، و prudence بالإنكليزية وتعني التعقل. وهو يقترحهما، مثلما فعل الإغريق، ترياقا مضادا للغطرسة. كذلك فقد شكلت التراجيديا، وتركيزها على محدودية الفهم البشري، المقاربة الخاصة به للنظرية، ومثلها كمثل السياسة، فقد كان لا بد لها من أن تحدد أهدائا واقعية، وأن تدرك مدى تأثير محيطها السياسي والاجتماعي في تشكيل رؤيتها وتقييدها. وسيكون من المفيد جدا للقادة السياسيين والمنظرين السياسيين على حد سواء أن يمعنوا النظر في هذا الدرس المستفاد من التاريخ.
ما هي الطرائق الرئيسة التي يختلف فيها الواقعيون الكلاسيكيون عن
الواقعيين الجدد أو البنيويين؟ 2. ما هي الطرائق التي يقوم من خلالها تصور ثوسيديدس للحرب البيلوبونيزية
بربط الواقعية بالبنائية؟ 3. إلى أي حد يعزو ثوسيديدس ومورغتاو تدهور القوى العظمى وانهيارها،
إلى السياسات التي تختارها إزاء التهديدات الأجنبية؟