التخصص للمضي قدما إلى ما هو أبعد من الحوار الرابع، كما أتاح لوجهات النظر النظرية من غير المدرسة الوضعية بأن تحظى بتقدير في صورة جديدة لها، الكون وجهات النظر تلك ذات مساهمات علمية فكرية في التخصص.
النظرية الشارحة في نظرية العلاقات الدولية في هذا القسم الأخير نختبر الكيفية التي تقوم من خلالها افتراضات النظرية الشارحة بالتأثير في الطريقة التي يشكل فيها منظرو العلاقات الدولية فهما مختلفا القضايا معينة: كطبيعة النظرية مثلا، واحتمالات الموضوعية، والمعايير التي يجب أن يتم استخدامها في اختبار النظريات، والعلاقة بين النظرية والتطبيق. من نواح عديدة، تنبع هذه القضايا من الحوارات التي تم النظر فيها في الفقرات السابقة، وفي بعض الحالات تكون هذه القضايا جزءا مكونا لهذه الحوارات. وسيعود كثير من هذه القضايا إلى البروز مجددا في الفصول اللاحقة، حتى ولو كان ذلك مجرد ورود ضمني لها. ومن خلال تسليط الضوء على دور النظرية الشارحة والذي غالبا ما يكون ضمنيا، نأمل أن نلفت انتباه الطلاب إلى الطرائق العديدة التي تؤثر من خلالها افتراضات النظرية الشارحة في نظرية العلاقات الدولية وأبحاثها.
أنواع النظرية
من المعقول أن نفترض أن يعطي الكتاب الذي يتعامل مع نظرية العلاقات الدولية تصورا واضحا لما هي النظرية (theory) . ولكن لسوء الحظ ليس هناك تصور واحد وإنما عديد من التصورات. وهذا غالبا ما يجعل المقارنة المباشرة بين المزاعم النظرية أمرا صعبا إن لم يكن مستحيلا؛ فإدراك الأنواع المختلفة العديدة في التنظير يعني أن المقارنة ليست دائما ممكنة، وينبهنا إلى حقيقة أن الأنواع المختلفة من النظريات لها أهداف مختلفة.
إن أحد أكثر أنواع النظريات شيوعا هو ما سنشير إليه بمصطلح النظرية