إن من أكبر الأسباب التي أدت إلى الزيادة في اعداد الدكتاتوريات هو انهيار الاقتصاد العالمي في ثلاثينيات القرن العشرين والكساد الكبير، وقد حاولت الحكومات حماية دخول مواطنيها من خلال الفرض التنافسي للتعرفات الجمركية (أي تنافسها في فرض التعرفات والحواجز التجارية الأخرى، حيث فضلت أن تحافظ على الوظائف داخل الدولة بدلا من استيراد البضائع التي أنتجتها عمالة أجنبية. ولهذا النوع من السياسات الاقتصادية اساسه في ممارسات القرن الثامن عشر المتعلقة بمذهب التجاريين أو الاتجارية المركنتيلية] mercantilism) التي تسعى إلى تقوية امن الدولة من خلال تشجيع التصدير، وعدم التشجيع على الاستيراد، وجلب تدفقات من الذهب والعملة الأجنبية التي يمكن الدولة أن تستغلها كي تبني قوتها. ففي ألمانيا، فإن جمهورية فايمار (Weiman Republic) التي أسست عام 1918 بعد إجبار الإمبراطور فيلهلم (Kaiser Wilhelm) على التنحي، لم تحظ بثقة مزيدي النظام الأوتوقراطي القديم؛ فملايين الألمان الذين أفقرتهم البطالة والتضخم في الثلاثينيات تحولوا بعيدا من الديمقراطية واتجهوا إلى هتلر الذي وعد بالازدهار والمجد.
بعد الحرب العالمية الثانية، أدرك زعماء اوروبا الجدد أن الازدهار الحقيقي بتطلب كفاءات سوق أكبر من ذلك الذي يخص أي دولة أوروبية لوحدها. فأصبحت هناك شبكة معقدة من الاعتمادية الاقتصادية المتبادلة التي تستند إليها الديمقراطية، والتي تعمل أيضا على تقوية السلام مباشرة. واصبحت الحرب غير عقلانية من الناحية الاقتصادية؛ حيث إن رجال الأعمال، والشركات، والعمال سينکدون معاناة بسببها، وسيستخدمون سلطتهم السياسية لمعارضتها.
وقد بدا التكامل الاقتصادي بالصناعات التي لها أهمية في احتمالات الحرب التي قد يواجهها اقتصاد ما. وفي عام 1951 قام الزعماء بتشكيل