والأداء على السيطرة النظرياتية، وتلك هي الواقعية، والماركسية، والتعددية. وقد تركز السؤال حول كيفية المقارنة بينها: أي النماذج المعيارية للسلوك والأداء هي التي ينبغي للتخصص أن يتبناها من أجل أن يتقدم إلى الأمام؟ لم يقدم كون أي إجابات. لكنه في الواقع اقترح بأن ليس هناك إجابة، وبان النماذج غير قابلة للمفاضلة (incommensurable) ، أي إنها وبكل بساطة لا يمكن مقارنتها بتفاضلية ما، وقد أصبحت مسألة الاختيار من بين النظريات، إلى حد بعيد، مسألة ذائقة، أو كما كان يطلق عليها أحد قاد کون سيكولوجية الغوغائية (10)
من المثير للسخرية أنه على الرغم من أن الحوار بين النماذج المعيارية للسلوك والأداء لم يشتمل بشكل مباشر على النزاعات حول طبيعة العلوم، إلا أن حقبة تطور التخصص هي الحقبة التي بدأت فيها فلسفة العلوم بممارسة دور جوهري وصريح. إن الطبيعة المحافظة النموذج کون، وحقيقة أن الاختيار من بين النظريات قد أصبح أمرا متعلقا بالذائقة، كانتا كفيلتين بأن يفتش بعض الباحثين الأكاديميين عن أبدال. وأصبح کارل بوبر ذا تأثير مهم)، لكن اجتلاب نموذج إمري لاكاتوس حول البرامج البحثية (12) ، هو الذي كان له التأثير الأكبر، ونموذجه هذا هو الذي يتم تبنيه بشكل واسع من التيار «الوضعيه ذي التوجه الأكثر علمية.
العلم والحوار الرابع إن ما نسميه «الحوار الرابع، انبثق في منتصف ثمانينيات القرن العشرين لاحظ أن بعض منظري العلاقات الدولية يطلقون على هذا الحوار أيضا