بسمي با التصميم العقلاني للمؤسساته (national design of institutions) (29) هو بمنزلة السياق التأسيسي للتحليل الليبرالي الجديد وهو يحدد شكل أجنداته البحثية.
> تبدا الليبرالية الجديدة تحليلها من خلال تحديد المصالح الذاتية المشتركة التي يهدف إلى تحقيقها جهد تعاوني معين في إطار مؤسسي دولي، بمعني، ما هو الغرض المشترك أو الهدف المشترك الذي صممت من أجله المؤسسة؟ بعد ذلك يلتفت التحليل الليبرالي الجديد إلى السؤال عن كيفية قيام ذلك التصميم المؤسسي الهيكل التنظيمي المحدد بضمان تحقيق تلك الفوائد بشكل كاف، أو ما إذا كان ذلك التصميم المؤسسي يضمن تحقيق تلك الفوائد بكفاءة، ومن خلال ذلك، تستخلص الليبرالية الجديدة دروسا قابلة للتعميم تتعلق بجوانب المؤسسة الأكثر نجاحا أو الأقل نجاحا في تحقيق نتيجة تعاونية. ومن خلال دراسة التعاون والمؤسسات بهذه الطريقة، حدد الباحثون الليبراليون الجدد ثلاث صعوبات واسعة في التصميم المؤسسي الدولي، حيث تؤثر هذه الصعوبات في مدى إمكان تحقيق التعاون الدولي.
المساومة
تتعلق الفكرة الرئيسية الواسعة الأولى بمدى الدور الذي يؤديه التصميم المؤسسي في المفاوضات الدولية والمساومة (bargaining) الدولية، ومن أجل الوصول إلى قرار متفق عليه جماعيا، تحتاج الدول إلى درجة من الانتظام في القواعد والإجراءات من أجل عملية اتخاذ القرارات الجماعية، ومن خلال جعل القواعد والإجراءات أكثر طبيعية، تعكس المؤسسات حدودا متفقا عليها، تفرض على السلوك وعلى تحقيق الأهداف الجماعية. إلا أن أي جهد دولي