الدول، ولا حتى بالهويات المشتركة. وتركز التضامنية في كثير من الأحيان على تطبيق القيم الليبرالية عبر الوطنية من خلال المؤسسات الحكومية الدولية - inter) (governmental institutions، وبذلك فإنها تلغي الشبكات المكثفة المكونة من الجهات الفاعلة والمؤسسات التي تغلغلت في المجتمع الدولي. وهذا الفهم الثالث للمجتمع الدولي يتلخص بعناية بتسمية الحوكمة المركبة complex) (governance والذي ناقشه هوريل في الكتاب المتقي
لاحظ بل ووابت أن التحليل المتطور للسياسة العالمية يتطلب محتوي منظوماتيا، إلا أن مناقشتهما للديناميات الهو?زية في المنظومة (system) كانت تفتقد إلى التناسق والإقناع. ومن وجهة نظري، أرى أنه يجب تعديل هذا العنصر الفعال في تنظير المدرسة الإنكليزية للسياسة العالمية بدلا من إهماله كما طالب بعضهم). وقد عرف بل المنظومة بأنها ميدان عام يوجد فيه تفاعل بين المجتمعات ولكن ليس فيه قواعد أو مؤسسات مشتركة. ومن أجل أن تأتي منظومة ما إلى الوجود، ينبغي أن يكون هنالك كثافة كافية من التفاعلات لتجعل سلوك كل واحد منها عنصرا ضروريا في حسابات الأخرى» (1) .
يؤدي مفهوم المنظومة ثلاثة أدوار مهمة في نظرية المدرسة الإنكليزية في السياسة الدولية. أولا، وكما نوقش أعلاه، فإن التمييز بين المنظومة والمجتمع(
(52) انظر: