تم النظر إليها بأنها تطورات لذلك الاتجاه، أو بأنها مستقلة المعالم إلى حد أنها تشكل أنظمة فكرية منفصلة، وهي: المدرسة الإنكليزية، والماركسية والنظرية النقدية، والبنائية، أخيرا، لدينا مجموعة من أربعة فصول غاية في «النقد» للاتجاه التقليدي السائد، وهي: النظرية النسوية، وما بعد البنيوية، وما بعد الاستعمارية، والنظرية الخضراء، ونختم الكتاب بفصلين بعد كل واحد منهما استنتاجا. ينظر الفصل المتعلق بالعولمة إلى العلاقات الدولية المعاصرة، ويناقش إن كان هنالك شيء يدعي بالعولمة، وإن كانت الظواهر المتنوعة للعولمة ترى أن النظريات المتمركزة حول الدولة في تخصص العلاقات الدولية هي زائدة عن اللزوم، ويقوم الفصل الأخير بالنظر إلى الطبيعة الحالية لتخصص العلاقات الدولية، وإلى الطرائق التي ترتبط فيها النظريات التي نوقشت في هذا الكتاب،
بنية الحوار المنبثق في المجال. وكما سترى، فإن لدى هذه الفصول امورا مهمة التقولها عن الارتباط بين الكيفية التي من خلالها عرف هذا الاختصاص بصورة تقليدية جوهر موضوع العلاقات الدولية، والكيفية التي تتيح للفرد أن يقرر أي النظريات هي الأكثر جدوى في تفسير العالم.
إن الصورة التي تنبثق من هذا الكتاب هي أن تخصص العلاقات الدولية، بحسب اعتقادنا، أوثق صلة الآن بعالم العلاقات الدولية مما كان عليه في أي لحظة سابقة من تاريخه. وقد تقدمنا بهذا الادعاء في الطبعة الأولى وما زلنا مقتنعين به، على الرغم من تحدي احد المنظرين الرواد لنا في هذا الشان منذ الطبعة الأخيرة، وتحذيه هذا ينقسم إلى شقين: يتضمن الأول التشكيك في الدرجة التي يتسم بها تخصص العلاقات الدولية فعليا بالتعددية النظرياتية، أما الثاني فيتعلق بالتشكيك في ما إذا كانت التعددية في حد ذاتها أمرا ذا قيمة). وقد قمت بالدفاع عن مزاعمنا في هذا الخصوص في مكان آخر (10) ، لذلك فإني
(10) المصدر نفسه