فهرس الكتاب

الصفحة 526 من 853

في الثنائي، وهذا المؤشر الخام يساوي جميع أنواع المنظمات الحكومية الدولية ونقاط قوتها في حسبة بسيطة. ويحتمل أن يؤدي استخدام هذا النوع من المقاييس البسيطة إلى الاستخفاف بمدى تأثير المنظمات الحكومية الدولية في تقليل الصراعات. وسنقوم لاحقا بالنظر في معيار آخر أكثر تطورا، يضع في الحسبان نوعية الدول التي تشكل العضوية في المنظمات الحكومية الدولية. وهناك تعديلات أخرى قد تضع في الحسبان المدى الذي ساهمت به المنظمات الحكومية الدولية في بناء مؤسسات قوية، أو قد نضع في الحسبان الأهداف المختلفة لهذه المنظمات.

وتقاس جميع هذه القيود والمؤثرات تقريبا على موازين معينة. وهي تقترح، على سبيل المثال، أنه كلما زادت التجارة، أو الديمقراطية بين البلدين، قلت فرص محاربتهما بعضهما بعضا. لذا فإن هذه عبارات احتمالية، وليست قوانين مطلقة أو حتمية كأن نقول إن الدول الديمقراطية لن تحارب بعضها بعضا أبدا، على سبيل المثال، فالعلاقات الدولية ليست بتلك البساطة

تحليل التجربة العولية على مدى قرن من الزمان من أجل كشف النقاب عن الأهمية النسبية لهذه المؤثرات المختلفة على احتمال الصراع بين الدول، نستخدم أسلوبا إحصائيا مثل ذلك الذي يوظفه علماء الأوبئة. يعطي هذا الأسلوب تقديرا للتأثير المستقل للتغيير الحاصل على أي واحد من المتغيرات بينما يبقي تأثير جميع المتغيرات الأخرى ثابئا. وينبغي للتحليلات أن تقلل من خطر حدوث خطأ في إسناد العلاقة السببية. على سبيل المثال، يمكن التبادل التجاري أن يعزز السلام، لكن يمكن السلام أيضا أن يعزز التبادل التجاري، لذا يجب أن يكون التسلسل صحيحا. فالأساليب الإحصائية لا نستطيع أن تبرهن السبية، لكن النظرية تساعد في تقوية الاستدلال السببي وبعد أكثر من عقد من الحوار الشرس، فإن كثيرا من مختصي العلوم الاجتماعية في العلاقات الدولية يقبلون عموما النتائج التالية.

يوضح الجدول 5 - 1 کم سينخفض خطر نشوب نزاع عسكري فتاك إذا ما كانت الدولتان متحالفتين، أو إذا كانتا كلتاهما ديمقراطيتين، وهكذا. وهو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت