فهرس الكتاب

الصفحة 692 من 853

من الافتراضات الضمنية في تنظير المدرسة الإنكليزية. فعلى سبيل المثال، تزودنا أعمال فندت بتصور متطور يوضح كيف أن الجهات الفاعلة تتشكل من خلال البني المعيارية، متبحة في الوقت نفسه درجة معينة من التحديد المادي للمنظومة، ومثل هذا المزيج من الأفكار والقوى المادية واضح ايضا في فكر بل، ولو أنها في حالته هي مسألة بداهة أكثر من كونها تطبيقا نظريا للتنظير - meta) (theoretical application. ويعطى هذا النوع من التداخلات مكاسب مشتركة. أما الأعمال الجماعية للمدرسة الإنكليزية فلديها كثير لتقوله عن تقاطع التاريخ، والأخلاقيات، والفاعلية، فهي تتحدث عما تقوله الجهات الفاعلة، وكيف تقوم هذه الجهات الفاعلة بالتعلم أو التأقلم، وتحت أي الظروف نتصرف بعقلانية، وما إذا كانت تقول الحقيقة أم لا(وكيف نعرف ذلك) ، والاحتمالات التي كانت لديها لتتصرف بطريقة مختلفة. ويمكن الإجابة عن هذه الأسئلة باستخدام المنهجية التأويلية التي تقتبس من البنائية، لكنها ليست مقتصرة تماما عليها.

المجتمع الدولي بعد أن تفكرنا في مقاربة المدرسة الإنكليزية، سيخوض المحتوى الرئيس لهذا الفصل بعمق أكبر في فكرة أن الدول تشكل مجتمعا دوليا، وهو زعم قيل إنه يميز المدرسة الإنكليزية عن النظريات الأخرى في تخصص العلاقات الدولية، ومتوافقا مع العمل الأخير لباري بوزان، أعتقد الآن بانه يجب على المدرسة أن لا تعطي تصورا قويا عن كيف ولماذا تشكل الدول مجتمعا وحسب، بل ينبغي للمدرسة الإنكليزية أيضا أن تبين كيفية ارتباط هذا الحقل

العلاقات الدولية بفكرة المجتمع العالمي. وفي حين قام بوزان بإعادة المجتمع العالمي مجددا إلى أنطولوجيا (ontology) المدرسة الإنكليزية، فقد استمر في قصر المنظومة على الحواشي؛ وكما هو مبين في النقاش التالي، فقد آن الأوان لاستعادة المنظومة مجددا.

ما هي حالة (مكانة فئات المنظومة، والمجتمع، والمجتمع العالمي؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت