تجاوز تطبيق القواعد الموجودة، وزخرفة المعاني القائمة بشكل لانهائي» (2) . ويزودنا القانون الدولي بقاعدة لاختبار هذه الرؤى التأويلية؛ فما يبدو ظاهريا أنه سلوك عدواني، ژر دوما بأنه سلوك في الدفاع عن النفس، وما إذا كان يتم التغاضي عن هذا الشيء أم لا، يعتمد على مقدار الزخرفة المطلوبة للمفردات اللغوية المعيارية. فعندما وصفت إسرائيل هجومها على مفاعل العراق النووي بمصطلحات الدفاع عن النفس، فإن أكثرية الدول في المجتمع الدولي لم تقبل به، ومع ذلك، قبلت الأمم المتحدة حجة الحكومة الأميركية بأن استخدام القوة ضد حكومة طالبان في عام 2001 و 2002 كان مقبولا نظرا إلى الاعتداءات على نيويورك وواشنطن في الحادي عشر من أيلول/سبتمبر عام 2001. فقد كان الاختلاف الرئيس هو التغير في السياق المعياري للعلاقات الدولية بحيث إنه لم ينظر إلى مبرر الدفاع عن النفس على أنه زخرفة للمعاني بهذا القدر نفسه من بعد الحادي عشر من أيلول/سبتمبر. وكما وضح سابقا الفكر الجديد في المدرسة الإنكليزية، فإن التعرف إلى القوة المقيدة للقواعد والمعايير وتتبعها هو توجه مثمر للمنهجية التأويلية (19) .
من خلال قراءة المناقشات المتبادلة بين والتز ونقاده في ثمانينيات القرن العشرين، بعذر المرء لظنه بأن الثورة العلمية في تخصص العلاقات الدولية هي تطور حديث نسبيا. وعلى الرغم من ذلك، فمنذ أواخر الخمسينيات كانت اللجنة البريطانية لنظرية السياسة الدولية متشككة للغاية في قدرة مثل هذه الأساليب على توليد معرفة في السياسة العالمية. وبعد خمسة عقود تقريبا، ما زالت المدرسة الإنكليزية تقدم طريقة بديلة في دراسة تخصص العلاقات الدولية متأصلة في تاريخ منظومات الدول الحالية والماضية، وتسترشد باسئلة أخلاقية تتعلق بمدى ملاءمة النظام بين الدولي(inter
(33) قام نيكولاس ويلر من خلال عمله الذي يختص بالتدخل الإنساني، بتطوير کلا هذين التصورين ونطيقهما. انظر:
(34) المصدر نفه