من أشكال ليبرالية تخصص العلاقات الدولية، وهي مبنية على افتراضات ليبرالية أساسية تتعلق بإمكان التقدم التراكمي في الشؤون الإنسانية. وتفترض الليبرالية إمكان الحصول على المنافع الجماعية من خلال تطبيق أوسع للاستدلال المنطقي البشري، كما أن التفاعل والتبادل المعلوماتي المتزايدين بين الأفراد الذين يسعون إلى مصلحتهم الذاتية والجهات الفاعلة، أمران مهمان أيضا. وتفترض جميع أشكال النظرية الليبرالية، إلى حد معين، إمكان تحقيق الفوائد من خلال ابتكار تدابير مؤسسية أكثر فعالية. بناء عليه، ومقارنة بالواقعية، فإن لدى الليبرالية الجديدة إيمانا أكبر نسبيا بقدرة البشر على القيام تدريجا بتحقيق مخرجات جماعية أفضل عزز الحرية، والسلام، والازدهار، والعدالة على نطاق عالمي.
وهذا لا يعني أن الباحثين الليبراليين الجدد مثاليون (انظر الفصل الأول) بالمعنى النظري التقليدي للكلمة في تخصص العلاقات الدولية. فالليبرالية الجديدة تعترف بأن التغلب على عراقيل العمل الجماعي يمكن أن يكون صعبا في بيئة من الفوضى، لكن الليبرالية الجديدة تجادل بان هيكل ابنية] المؤسسات الدولية، أو تصميمها، يؤدي دورا مهما في تحديد مدى إمكان تحقيق الأهداف الجماعية، ويمكن صناع السياسات والجهات الفاعلة الأخرى ذات الصلة أن تخلق البني المؤسسية وأن تعيد تشكيلها من أجل أن تحقق المصالح الجماعية على نحو أكثر فعالية، وبكلمة أخرى، يمكن البشر أن يصمموا مؤسسات دولية تخفف بشكل كبير من التأثير السلبي للفوضى على الأعمال الجماعية الدولية. أما في ما يتعلق بما إذا كان هؤلاء البشر قد قاموا بذلك بالفعل أم لا، وكيف يمكن تحسين تلك المؤسسات الثقدم أداء أفضل، فهذا هو الموضوع الرئيس للتحليل المؤسسي الليبرالي الجديد.
لقد كانت أدبيات التعددية في ستينيات وأوائل سبعينيات القرن العشرين من أولى المؤثرات في الليبرالية الجديدة. وقد تحدت التعددية افتراضات الواقعية بأنه يمكن من الناحية التحليلية التعامل مع الدول على أنها جهات