يعرف باسم المعضلة الأمنية (4) (security dilemma) . وجوهر تلك المعضلة هو أن معظم الخطوات التي تتخذها أي قوة عظمى لتعزيز أمنها الخاص بها تقلل من أمن الدول الأخرى. فعلى سبيل المثال، أي دولة تحسن وضعها في ميزان القوى العالمي، تقوم بذلك على حساب الدول الأخرى التي تفقد قوتها النسبية. وفي عالم الغالب والمغلوب (zero - sum) الربح الكلي لأحد الأطراف في مقابل الخسارة الكلية للطرف الآخر يصعب على الدولة أن تحسن من احتمالات بقائها من دون أن تهدد بقاء الدول الأخرى. وبالطبع، فإن الدول المهددة تفعل حينئذ ما هو لازم التحرص على بقائها الذي يهدد بدوره دولا أخرى، وكل هذا يقود إلى منافسة أمنية دائمة.
ثمة خلاف بين الواقعيين البنيويين حول مقدار القوة الذي ينبغي للدول أن تسعى إلى حيازته. ويجادل الواقعيون الهجوميون بانه يجب على الدول أن تبحث دوما عن الفرص للحصول على قوة أكبر وعليها أن تقوم بذلك مني رات ذلك مجدا، وبأنه ينبغي للدول أن تحقق الحد الأقصى من القوة، كما ينبغي أن يكون الهدف النهائي هو الهيمنة، لأن هذه أفضل طريقة لضمان البقاء
على الرغم من أن الواقعيين الدفاعيين يدركون أن النظام الدولي يخلق حوافز قوية للحصول على زيادات إضافية في القوة، فإنهم يؤكدون أن السعي نحو الهيمنة يعد حماقة من الناحية الاستراتيجية؛ فهذا سيفضي إلى أسوأ أنواع التوسع الزائد عن اللزوم. ولا ينبغي للدول، وفقا لحساباتها الخاصة، أن تحقق أقصى قدر من القوة، وعليها بدلا من ذلك أن تسعى إلى ما يسميه کينيث والتز والقدر المناسب من القوة (9) . ويعد ضبط النفس هذا، إلى حد كبير، نتاجا لعوامل
ثلاثة.
, كما and Charlo L