للسياسة الدولية بعد أخلاقي لا يمكن التغاضي عنه (2) ؛ فيحكم على الحروب مثلا بأنها «عادلة» أو غير عادلة، أو بعد نهجها «أخلاقيا، أو غير أخلاني» ، والأزمات بتنوع أشكالها، كالإبادة الجماعية، والمجاعات، والتغير المناخي تحث على دعوة الدول، والأفراد من البشر، والمنظمات الدولية، وحتى المؤسسات عبر الوطنية (العابرة للحدود الوطنية) transnational corporations) (TNCs) إلى أن يكون لها مسؤوليات أخلاقية، للاشتراك في التدابير الوقائية وكذلك الإجراءات التصحيحية. والجهات الفاعلة ذاتها «مذنبة، ومحاسبة إما لعدم استجابتها لمثل هذه الدعوات، وإما لمساهمتها في الأزمة من الأساس. وعندما تواجه الباحثين الأكاديميين وزعماء الدول على حد سواء مشکلات في السياسة العالمية، فإنهم يدعمون تصورات محددة حول من هم الأشخاص المهمون (أي الذين لهم اعتبار) ، وهم يعطون أولويات تفضيلية مختلفة لحقوق ورفاه «أبناء قومينهما، أو لمواطنيهم» ، أو «حلفائهم؛ أو الإشادة بدلا من ذلك بالقيمة الأخلاقية الأهمية المعنوية (moral worh) المتساوية لكل الجنس البشرية، وأثناء هذه العملية، قد تنتقص المكانة الأخلاقية (moral standing) الطائفة واسعة من الفئات الأخرى، سواء أكانوا «أجانب» ، أم «مهاجرين غير شرعيين» ، أم «أعداء، أم حتى حيوانات من غير البشره؛ أو حتى قد يتم منع إعطاء مكانة أخلاقية لهذه الفئات، وذلك تترتب عليه مضامين عميقة. باختصار فإن الأحكام الأخلاقية مهمة، إن التأكيدات والمزاعم المتعلقة بالسلوك الصحيح
(2) سأقوم في هذا الفصل باستخدام مصطلحي tehical و moral بشكل متبادل للدلالة على المعنى (اخلاقي نفسه