فهرس الكتاب

الصفحة 815 من 853

دراسة حالة: حرب على الإرهاب

أم إمبريالية القرن الحادي والعشرين؟ خلال ثمانية عشر شهرا من الحوادث المروعة للحادي عشر من أيلول/ سبتمبر عام 2001، اشتركت الولايات المتحدة، والمملكة المتحدة، ومجموعة متنوعة من الشركاء الأصغر في غزو عسکري مكثف للعراق. وعلى الرغم من حقيقة أن العراق لم تكن له علاقة يمكن إثباتها بهجمات أيلول/ سبتمبر، فقد قامت إدارة بوش في تبريرها للحرب والذي أعلنته على الملا، بربط غزو العراق بما سمته لحربها على الإرهاب»، فكيف يمكن المقاربة الجدلية للتفسير المرتبطة بالماركسية والنظرية النقدية أن تساعدنا في إعطاء تفسير منطقي لهذا التحول الواضح نحو الإمبريالية المكشوفة؟ > او من خلال هذا المنظور، فإن أي تفسير ممرض يحتاج ليس إلى إدماج الهياكل التاريخية للرأسمالية العولمية (بجوانبها الاقتصادية، والسياسية، والثقافية) وحسب، بل يحتاج أيضا إلى الاشتمال على ايديولوجيات الوكلاء البشريين وأفعال هؤلاء الوكلاء الموجودين في هذه الهياكل. والتصور التفسيري متعدد الطبقات الذي ينتج عن هذا المنظور يشبه كعكة ديالكتيكية متعددة الطبقات تحاول تفسير ما يلي: (1) الكيفية التي تقوم من خلالها هياكل الحداثة الرأسمالية بخلق إمكان لأنواع معينة من السياسة الدولية؛ (2) والكيفية التي تحققت من خلالها تلك الإمكانات في الأشكال المحددة للنظام العالمي الرأسمالي في القرن العشرين، (3) والعلاقات الرئيسية بين الرأسمالية، والفوردية (Fordism) ، والجغرافيا السياسية للنفط، ضمن تلك الهياكل التاريخية؛ (4) وأيديولوجيات الأمن الاقتصادي، التي أعطت الحياة لصانعي السياسة الأميركيين منذ الحرب الباردة حتى إدارة بوش. ولن يكون في استطاعتي في هذا السياق إلا أن أرسم تصميما اوليا للخطوط العريضة لما يمكن أن يبدو عليه هذا النوع من التفسيرات. وفي أي حال، سيكون هذا كافيا لإظهار كيف أن هذا النوع من التحليل يختلف عن المقاربات الأخرى لدراسة السياسة العالمية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت