فهرس الكتاب

الصفحة 560 من 853

حنكة سياسية حذرة من جانب الصين، وتايوان، والولايات المتحدة الأميركية؛ فأي حرب كبيرة بين أكبر قوتين في العالم ستكون ماساة كبيرة، لكنها ليست مستحيلة.

بتعلم بعض الدول بالفعل، وليس جميعها، أن يتعايش بسلام بعضه مع بعض، على الرغم من تاريخ المنافسة العنيفة في ما بين هذه الدول والذي امتد على مدى قرون طويلة من الزمن. فثمة نظام ينبغي تمييزه وإنشاؤه ضمن الفوضى، وليست الفوضى بحد ذاتها هي المحرك للمعضلة الأمنية الهوبزية، إنما المحرك لها هو الافتراض بأن الجميع يشكلون عدوا محتملا. ويمكن كثير من الدول، وهو ما يحصل بالفعل، أن يتأقلم مع كثير من الدول الأخرى، بحيث إنه نادرا ما يهدد باستخدام القوة العسكرية. وهو يعمل غالبا من خلال مبادي المفاوضات والتسويات، في نظام من التعاون والمعاملة بالمثل، يتوافق بشكل كبير مع المبادئ الأساسية للسلوك الأخلاقي. ولا يتطلب هذا النوع من النظام تحولا أخلاقيا للبشرية بقدر ما يتطلب هيكلة دقيقة للعلاقات ک? يتم توجيه المصالح الذاتية في اتجاهات المنفعة المشتركة.

بالطبع، ليست كل الدول حاليا جزءا من هذا النظام. فتلك الدول غير المقيدة بروابط ديمقراطية متبادلة، وباعتمادية اقتصادية متبادلة، وبمؤسسات دولية مشتركة، تمتلك قاعدة ضعيفة جدا للتعاون. وحيث لا تزال الروابط الكانطية ضعيفة، قد يستمر وجود المعضلة الهوبزية (ربما مع إيران وكوريا الشمالية) . لكن حتى مع وجود مثل هذه الدول، يمكن تشکيل علاقات أكثر استقرارا، وربما يكون ذلك محفوفا بالعثرات، كما كان الحال عليه في بدايات العلاقات الأميركية - الصينية.

الاستنتاج: القوة، والهيمنة، والليبرالية توصف الولايات المتحدة الأميركية في بعض الأحيان بأنها مهيمنة، بكل ما تتضمنه كلمة هيمنة من أعباء، ومنافع، وإغراءات. وهي لا تتصرف دائما بوصفها دولة كانطية. وحيث إن إنفاقها العسكري بساوي تقريبا حجم الإنفاق العسكري

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت