بين الولايات المتحدة والصين تساوي صفرا، وكذلك كان الحال بالنسبة إلى عضويتهما المشتركة في المنظمات الحكومية الدولية (حتى إن الصين لم تكن عضوا في الأمم المتحدة) .
وعلى سبيل المقارنة، فإن بعض المؤثرات بقيت من دون تغيير في بدايات القرن الحادي والعشرين؛ فالموقع الجغرافي لكل من الدولتين هو ذاته، وكلتاهما كانتا قوة عظمى، لكن مع النمو السريع جدا لاقتصاد الصين مقارنة بنمو اقتصاد الولايات المتحدة الأميركية، فإن نسبة القوة قد تغيرت بمقدار کبير لتصبح متساوية تقريبا، وهو تطور خطير وفقا لتحليلنا. إلا أن جميع المؤثرات الكانطية الليبرالية أصبحت فاعلة؛ فقد أصبحت الصين ليبرالية بعض الشيء، ما أدى إلى ارتفاعها إلى (-7) على الميزان السياسي. وازدهرت التجارة الصينية - الأميركية، حيث يشكل تبادلهما التجاري جزءا من الناتج المحلي الإجمالي الأميركي أصغر من نسبته من الناتج المحلي الإجمالي الصيني، لكن مع ذلك تبقى نسبة التجارة الأميركية بالنسبة إلى ناتجها المحلي الإجمالي في المئين التسعين. أخيرا، فإن الدولتين تشتركان الآن في ما بينهما بعضويتهما في عديد من المنظمات الحكومية الدولية، فالصين عمليا عضو في جميع المنظمات العالمية، وفي عديد من المنظمات الوظيفية والإقليمية الخاصة بشمال المحيط الهادي والتي تنتمي إليها الولايات المتحدة الأميركية أيضا. ويمكننا على هذا الأساس أن تعيد النظر في عامل المخاطرة. حتى عندما تقوم بحساب عامل المخاطرة بالنسبة إلى أخطر ميزان قرى، فإننا نجد انخفاضا باكثر من 50 في المئة تحت الظروف الحالية عما كان عليه الحال في ستينيات القرن العشرين.
إن التفاعل بين الدولتين فقال. إلا أننا لا يمكننا توقع نجاحه، إذ يقي بعض عناصر الردع موجودا. فالتحررية الليبرالية السياسية الصينية متأخرة بشكل ملحوظ. وقد يتم مرة أخرى استخدام العنف الوحشي لقمع المطالب التي تدعو إلى الديمقراطية، أو بدلا من ذلك، قد تنفجر الأمور وتخرج عن السيطرة. وقد يؤدي تراجع بيني كبير إلى خلق مشکلات سياسية واقتصادية شاملة وواسعة. أخيرا، فإن وضع تايوان ما زال يشكل خطرا رئيئا على السلام، ما يستدعي