بارز. ويشعر المواطنون بولاء لأولهم المستقلة ولمناطقهم المحلية (مثل اسكتلندا وكتالونيا) وكذلك لأوروبا. غير أن النظام قد أنتج سلاما مستقرا بين تلك الدول، وهو إنجاز استثنائي مقارنة بقرون من الحروب الكارثية.
وقد بدا كل ذلك أثناء الحرب الباردة، عندما طالبت الولايات المتحدة الأميركية حلفاءها بأن يكونوا أكثر وحدة وتكاملا وأن يصبحوا أقوى تاليا. إلا أن تكاملهم استمر إلى ما بعد الحرب، وامتد إلى أبعد بكثير من حلفاء الحرب الباردة الأساسيين، وأصبح أعمق بكثير. وقد كانت معدلات نمو الديمقراطية والمنظمات الحكومية الدولية في أوروبا مشابهة لتلك الخاصة بالعالم والممثلة في الشكل 5 - 3 في هذا الفصل، وذلك بمقدار ضعفين تقريبا مقارنة بنقطة البداية. وقد بدأت التجارة بين الدول الأوروبية بمستوى أدنى من مستوى التجارة العالمي، لكن معدل نموها أصبح أعلى بكثير. وبين تجربة أوروبا كيف أنه في مقدور الحلقات الحميدة أن تقوي العلاقات السلمية بينما تحتفظ الدول بعديد من خصائصها التقليدية.
تعزيز النظام العام في الفوضى يتضمن هذا التحليل مضامين عن ثنائي خطير ومهم من الدول، وهما الولايات المتحدة الأميركية والصين. يمكننا أولا أن نحسب عامل المخاطرة الوقوع صراع فتاك في حقبة أواسط ستينيات القرن العشرين من خلال جميع المؤثرات في ذلك الوقت. لم تكن الدولتان فريبئين جغرافيا أو متجاورتين، ما يقلل من خطر وقوع الصراع، لكن بما أن كلتيهما كانتا قوتين كبيرتين، وائي مصالح كبيرة، وتمتلكان قدرات عالية على إرسال انشر) قوتيهما العسكريتين بعبدا (power projection capability) [قدرة الدولة على إطلاق حملات حربية في مناطق بعيدة من موطنها، فإن ذلك قد زاد من المخاطرة. وقد كانت أميركا متفوقة بقوتها على الصين، لكن ليس بمقدار ضخم، ما يعني خطرا معتدلا. ولم يساعد أي من المؤثرات الكانطية في تقليل المخاطرة. وقد كانت الصين في عهد مار (Mao) استبدادية إلى حد كبير على الميزان السياسي (- 9) . وكانت التجارة