فهرس الكتاب

الصفحة 230 من 853

والخاطئ، وبالمخرجات الجيدة والسيئة، وبالمتطلبات والمحظورات الأخلاقية، وتلك التي تصادق على أولئك الذين يستحقون أو لا يستحقون اعتبارات أخلاقية متساوية، هي جوانب قوية وسائدة في السياسة الدولية. ويقال لنا إن تعذيب المحتجزين في سجن أبو غريب في العراق كان مثيرا للاشمئزاز ومشيناه، وإن التطرق إلى موضوع التغيرات المناخية هو واجب أخلاقي، يقع على عاتق العالم المتقدم» (1) ، وإن هنالك مسؤولية أخلاقية تقع على عاتق الولايات المتحدة في التحركه لخلق عالم خال من الأسلحة النووية). لكن على أي أساس يتم وضع مثل هذه التقويمات الأخلاقية والوصفات الملزمة (prescriptions) ؟ وكيف يمكن وبأفضل طريقة، تفسير وفهم القيم والمبادئ الأخلاقية التي ننشدها من أجل الاستجابة للمشكلات الواقعية في السياسة الدولية؟ ومن أين تستمد هذه القيم والمبادئ الأخلاقية سلطتها؟ وهل يمكن تقويمها، ونقدها، والتعديل عليها؟ وإذا كان ذلك ممكنا، فكيف يمكن القيام به؟ ومن هم الأشخاص المهمون الذين يرضعون في الحسبان، وإلى أي درجة، عندما نتحدث عن الالتزامات تجاه الآخرين؟ ومن هم - او ما هم - الوكلاء المكلفون بالوفاء بهذه الالتزامات؟

إن «النظرية المعيارية في العلاقات الدولية» (normative IR theory) هي واحدة من التسميات التي تطلق على حقل دراسي يخاطب هذه الأسئلة بالتحديد. وتستند مجموعة الأعمال هذه إلى مزيج غنى من الجدالات، والتمايزات، والاهتمامات المتعلقة بالنظرية السياسية، والفلسفة الأخلاقية، وتخصص العلاقات الدولية الجديد نسبيا. وهكذا، فإنها تشتمل على مجموعة متنوعة من المقاربات والنظريات التي، مع ذلك، لها هدف مشترك هو استكشاف التوقعات، والقرارات، والمعضلات الأخلاقية في السياسة الدولية. وتقوم المساهمات في هذا المجال من البحث الأكاديمي بأخذ مفاهيم مثل العدالة، والواجبات، والحقوق، والتي

(5) ا: Barack Obarna

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت