كما ذكرنا بل، فإن هذه العناصرا موجودة في مكان ما هناك في السياسة العالمية ولا يمكننا التعرف إليها إلا من خلال التصميمات [الأطر التأويلية. وقد أشار عالم الاجتماع ماكس فيبر إلى هذه المخططات باسم الأنماط المثالية (ideal types) . ولكي يظهر العلاقة بين الرأسمالية والمسيحية، فقد حاج فيبر بأنه يلزم في البداية استخلاص العلاقة في شكل مفهومي يمكننا من الحديث عن قيم ومؤسسات معينة تشترك فيها شعوب مختلفة أو أجيال متعاقبة. لذا، فإنها تتم من خلال المنظومة، والمجتمع، والمجتمع العالمي، وهي كلها محترم من الخصائص التي تسلط الضوء على بعض التمات المهمة، بينما تحد من أهمية ما بعتقد بانه ذو صلة أقل. ومن خلال سعي المدرسة الإنكليزية إلى توضيح المفاهيم التي تكشف عن أنماط امتمايزة في التاريخ العالمي، فإنها تتعامل مع مفهوم في «النظرية» يختلف تماما عن ذلك الموجود في المقاربات الأميركية السائدة، وبدلا من التعريف المفاهيم الغامضة بطريقة قابلة للقياس (operationalizing concepts»(بحيث تفهم من خلال المشاهدة الإمبيريقية) ، وصوغ فرضيات قابلة للاختبار»، تتجه المدرسة الإنكليزية نحو التشديد على توضيح المفاهيم المتنافسة مدفوعة بمحاولة لتعريف الخصائص المشتركة التي عين الحدود الفاصلة بين الأنظمة التاريخية والمعيارية المختلفة (أي باتباعها منهجية تحليلية غير إمبيريقية، ما يجعلها مختلفة عن التقاليد الأميركية.
وقبل المباشرة، يجب أن نضع في الحسبان أحد الاعتراضات على تصوير نظرية المدرسة الإنكليزية بأنها محاورة بين ثلاثة حقول متداخلة؛ فحتى وإن كان المنظرون الكلاسيكيون في المدرسة الإنكليزية قد ألمحوا إلى وجود «ثلاثة نظم فكرية، (وفقا لوايت) أو ثلاثة عناصر، (وفقا لبل) ، إلا أنهم، وعلى الرغم من ذلك، قد فضلوا مجال المجتمع الدولي في تصوراتهم. لذا، فإن معاملة الثلاثة وكان لها أهمية متساوية معناه إساءة فهم الصفة المميزة لفكر المدرسة الإنكليزية، وليس لدي شك في أن أحد المحركات الفكرية التي أطلقت المدرسة الإنكليزية إلى الوجود هو رفضها للواقعية والمثالية مفضلة حلا وسطا يعترف بأنه يمكن المؤسسات أن تهدئ من الأخطار المروعة المرتبطة بالحياة في الفوضى الدولية. كما أني أدرك أن عديدا من الأعمال المنشورة لمؤيدي