أما إذا لم تكن الإقليمية مقنعة، فماذا عن الفكرة العصرية في «ولادة الإمبراطورية من جديده؟ (8) . وفي فقرة لافتة، يقتبس هوريل من المفكر والمسؤول الرسمي الفرنسي ألكسندر كوجيف (Alexandr Kojeve) الذي
جادل في عام 1945 بأن الدول القومية، والتي كانت لا تزال قوية في القرن التاسع عشر، قد باتت تفقد صفتها كواقع سياسي». وعوضا عن ذلك، لا يمكن الدولة أن تكون دولة «بالفعل، إلا إذا كانت إمبراطورية (49) . وعلى الرغم من أن هذه الرؤية لاقت استحسانا عند المحافظين الجدد خلال ولايتي جورج دبليو بوش، إلا أن مدى إمكان اعتبار الدول، وحتى الولايات المتحدة الأميركية، إمبراطورية بالمعنى التقليدي، هو أمر مختلف
عليه، ويبقى مهئا بالنسبة إلى كتاب المدرسة الإنكليزية أمثال هوريل أن نظل منفتحين على المسارات البديلة التي تقودنا إلى النظام العولمي. وبناء
عليه، فإن المجتمع الدولي، إلى الآن، قد وجد ليبقى. والتحدي هو في ترسيخ الشرعية وتوسيع القيم المشتركة في حقبة لا تكون فيها التعددية قابلة للتطبيق إمبيريقيا ومعياريا
لقد كان الحوار المعياري ضمن المدرسة الإنكليزية، وطوال معظم حقبة ما بعد الحرب الباردة، منشقا ضمن انقسام حول محوري التعددي - التضامني. وعلى أحد جوانب الانقسام، قام جاکسون (50) بإعطاء برهان قوي على تأييده للمعايير التعددية، بينما قام ويلر (2) بإعطاء حجة مقنعة في الدفاع عن التصور التضامني للحقوق والواجبات. ويبدو هذا الخلاف من وجهة النظر الحالية ضيقا نوعا ما، وفي عالمنا الذي أصبح مؤلما، أصبحت ديناميات الحوكمة تتخطى تلك الفئات التقليدية الخاصة بالمدرسة الإنكليزية. وتبدو التعددية مستندة إلى نموذج بين دولي للمجتمع الدولي لا يرتبط بتدفق البضائع والخدمات عبر
(49) المصدر نفه، ص 262. (49) المصدر نفسه، ص 265