فهرس الكتاب

الصفحة 534 من 853

أكثر مع جميع الدول الأخرى. ففي عالم من الدول ذات الأنظمة السياسية والاقتصادية كبيرة الاختلاف، يبقى احتمال دخولها في صراع مع واحدة من هذه الدول قائما. وفي الواقع، فإن أي عبارة تقول إن الديمقراطيات على وجه الخصوص أحادية سلمية (monadically (أكثر سلمية بشكل عام يجب أن يتم تدقيقها بعناية، فالادعاء الكاسح بأن الديمقراطيات سلمية بشكل عام پنجاهل الأخطار التي تواجهها الديمقراطيات في مجال سياسة القوى في عالم ليس كانطيا بالتمام. فالزعم المتعلق بالثنائيات(dyadie) ، وفق ما يدل تعريفه، يتضمن ديناميات التفاعلات السياسية الداخلية بين القائد والمعارضة المحتملة، بالإضافة إلى ديناميات التفاعلات بين دولتين مستقلتين، أما الزعم المتعلق بأحادية سلمية الديمقراطيات (monadic) فيتجاهل تماما ديناميات التفاعلات بين الدولتين المستقلتين

يطرأ تعديل مهم على العلاقة البسيطة على النحو الآتي: فلنفترض أن الدول الديمقراطية تشكل أقلية صغيرة فحسب، من الدول في النظام كاملا. وهذا ما كان الحال عليه في الواقع في القرنين التاسع عشر والعشرين إلى ما بعد انتهاء الحرب الباردة، أضف إلى ذلك بعض الأدلة على أن أكثر الثنائيات سلمية هي تلك التي تتكون من دولتين ديمقراطيتين، بينما تكون الثنائيات المكونة من دولتين أوتوقراطيتين أكثر قابلية للصراع، وأما الثنائيات المختلطة (ديمقراطية - أوتوقراطية) فهي الأكثر قابلية للصراع. إن المزيج المكون من ثنائيات عدة مختلطة في نظام كهذا، وكون أكثر العداءات يوجد في الثنائيات المختلطة، يعني أن معدل الفرق في المجموع الكلي لدخول الديمقراطيات والأوتوقراطيات في صراع قد يبدو قليلا. ربما يمكننا أن نرى تأثيرا أقوى للأحادية السلمية (monadic) في نظام تشكل فيه الديمقراطيات أغلبية قوية. ونحن نعلم بالفعل أن الجوار الجغرافي الذي تكون فيه الديمقراطية في الشكل الغالب للحكومات هو جوار مسالم بصورة خاصة (10)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت