و السكاني، والمباع
و من هذه المشلم يكن لديه الإيمان
الدولية التنظيم الدولي] (internationalists) ، يصر على أن صلاح الجنس البشري يتطلب الآن دمبدأ في التنظيم السياسي يتخطى الدولة القومية (97) . >
وفي سبعينيات القرن العشرين، أصبح مورغتاو أكثر تشددا في التزامه بشكل من أشكال السلطة فوق القومية (supranational authority) . فإلى جانب خطر حدوث محرقة نووية، واجهت البشرية مخاطر الانفجار السكاني، والمجاعات العالمية، والتدهور البيئي، ولم يكن لديه الإيمان بقدرة الدول القومية على تحسين أي من هذه المشكلات. لكن إذا كان الزعماء والشعوب متحمسين إلى هذا الحد لون سيادتهم، فأي أمل يوجد هناك من أجل توجيههم نحو قبول نظام جديد؟ ولن يحدث تقدم إلا عندما يقتنع عدد كاف من زعماء الأمم بأن هذا الأمر هو في مصلحة كل واحدة من أممهم. وتوضح سلسلة الخطوات التي اتخذها الأوروبيون نحو الاندماج، التناقض الواضح بأن اما هر مشترط تاريخيا في فكرة المصلحة القومية الدولة واحدة يمكن التغلب عليه من خلال تعزيز المصلحة القومية لعدد من الدول بالتنسيق المشترك في ما بينها فحسب، (10)
وقد أحسن كل من ثوسيديدس ومورغنتاو التعامل مع موضوع المراحل المتعاقبة للتحديث والنتائج الاجتماعية، والسياسية، والعسكرية لتلك المراحل. فقد فهما هذه النتائج، والتحديث نفسه، بوصفها تعبيرا عن الهويات والخطابات التي تبرز، فلم يكن البشر محاصرين قط بثقافتهم أو مؤسساتهم، وإنما كانوا يعيدون دائما تشكيلها ويحدثون فيها التغييرات، ويخترعونها من جديد. وقد كانت المشكلة المركزية بالنسبة إلى ثوسيديدس ومورغتاو هي أنه كان يتم ترك الإجراءات القديمة، أو أن تلك الإجراءات لم تكن تعمل، وكان يجري استبدالها بممارسات جديدة وخطرة قد دخلت من دون سابق إنذار. وقد اعترفا بأنه لا يمكن استعادة الأنظمة المحلية المستقرة، والأمن الذي يمكن هذه الأنظمة أن نتيجه، إلا من خلال تركيبة ما تجمع القديم بالجديد. وكان لا بد لهذه التركيبة من أن تس?ر قوة العقل، وتضع في الحسبان أيضا الرغبات الهامة التي غالبا
(39) المصدر نفسه، ص 3