فهرس الكتاب

الصفحة 745 من 853

والمجتمع، والمجتمع العالمي، والاقتراح هنا هو أن الأنماط المثالية الثلاثة تعطي وضوحا في ما يتعلق بمصادر الفاعلية التي تدفع نحو التغيير وما لذلك من تأثير على هيكل القواعد. وكما تم الإلماح إليه في القسم الافتاحي من الفصل، فإن المقاربة الكلاسيكية المعاد إحياؤها تتيح مناقشة الأسئلة المعيارية من دون إهمال المسعى نحو تفسير وكيفية ارتباطها كلها بعضها ببعض)

أما في ما يتعلق بحقوق الإنسان، فيذكرنا تحليل للمدرسة الإنكليزية بانه وحتى أثناء ذروة الاستعمار، لم يكن في الإمكان تمييز حقوق الأفراد كاملة. وهذا يفسر جاذبية شخصيات تاريخية مثل هيوغو غروتيوس (Hugo Grolious) الذي كان يعتقد بأن قانون الأمم هو فرع من فروع قانون الطبيعة الذي كان فيه الحق في الحرية والحق في الدفاع عن النفس، من الحقوق العامة التي تشمل الجميع. وفي حقبة ما بعد التنويرية، أدت التغييرات التي حدثت داخل الدول الرئيسة، كحركة القضاء على العنصرية والاسترقاق (abolitionist movement) في بريطانيا في أوائل القرن التاسع عشر، إلى التأثير في التغيير على المستوى الدولي، حيث إن القوة المهيمنة استخدمت تفوقها البحري للحد من الاتجار بالعبيد. ويمكن القول إن الأمر الذي حال دون نشاة نظام حقوق إنسان فقال قبيل أواسط سبعينيات القرن العشرين كان عوامل منظوماتية؛ وهي حالة الحرب العامة منذ عام 1914 إلى عام 1945، والمنافسة بين القوى العظمى التي استمرت إلى حقبة الانفراج الدولي، وغياب المؤسسات في المجتمع العالمي والتي لها القدرة على الضغط على الدول وجرها إلى الامتثال للقواعد.

ويتراجع حقوق الإنسان بعد الحادي عشر من أيلول/سبتمبر خاصية منظوماتية ايضا تجعل التحدي أكثر من مجرد نتاج للأيديولوجية المحافظة الجديدة. وهذا يعود بنا مجددا إلى فكرة أن هنالك قوة جاذبة في اتجاه المركز تعمل بحيث تركز على مصدر واحد. وبمجرد أن يصل التمركز إلى نقطة التحول، تتولد الظروف المناسبة لتحدي المؤسسات والقواعد التعددية التي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت