فهرس الكتاب

الصفحة 144 من 322

وصار صائرون من هؤلاء إلى أن الهيولي جواهر العالم ولم تزل متعددة منقسمة، ولكن كانت بسيطة. وعنوا بذلك عروها عن الأعراض.

ومما اختلف فيه أصحاب الهيولي أن قالوا: ما انقسم الهيولي بعد أن لم يكن منقسما، وتركب صورًا وأشكالا، أو قبل الأعراض وكان عريا عنها.

فمن صائرين منهم إلى أن صار إليه بقوة طبيعية حركية. وصار آخرون إلى أنه نعمل وافعل من غير اقتضاء مقتضي قصد قاصد، وأثبت بعض منهم الصانع القديم، وزعم أن التأثيرات ظهرت في الهيولي بقصد الصانع واختياره واقتداره.

وذهب بعض مخالفي الإسلام إلى أن أصل العالم الطبائع الأربعة، ولم تزل متناثرة ثم امتزجت فاقتضي امتزاجها العالم.

وأثبت بعضهم كبيعة خاصة معدلة جامعة بين الطبائع الأربع. وأثبت آخرون منهم ما قلناه، وفضاء قدروه مكانًا للطبائع التي هي استقصات العالم.

وذهب الثنوية إلى القول بعدم النور والظلمة، ثم قالوا: ما زالا متنافرين تصعدًا وتسفلا، فكان النور صاعدًا، والظلام متسفلا، ثم امتزج منهما جزءان، فكان العالم من امتزاجهما.

وهذا المرقيو نية إلى إثبات معدل بين النور والظالمة. ثم من مذهب الثنوية أن النور والظلمة عند الامتزاج يفعلان العالم فصدًا. ومنهم من يقول: اقتضاه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت