والعقل المبدع. فهذه جمل من مذاهب المللحدة.
فأما المنجمون فسنعقد عليهم بابا في أثناء الكتاب إن شاء الله عز وجل وأما تفصيل الرد على الدهرية المثبتين حوادث لا أول لها، فقد سبق على أوضح وجه.
وأما وجه الرد على الفلاسفة القائلين بالعنصر والهيولي فهو أن نقول: أنتم لا تخلون إما أن تزعموا أن العنصر الذي أث بتمون كان جواهر متعددة، وإما أن تزعموا أنه متحد الذات غير متصف بالتعدد والانقسام. فإن أثبتم جواهر وحكمتم بوجودها، اطردت عليكم الأدلة التي قدرناها في استحالة تعري الجواهر عن الأكوان، وقيل لكم: لا تعقل الجواهر غير متلاصقة ولا متباعدة، ولا نعيد ما سبق.
وإن زعم الخصم أن العنصر متحد الذات، كان ذلك باطلا من أوجه: أقربها أن نقول: جواهر العالم وأجسامه متعددة متغايرة، مدرك تعددها وتغايرها ضرورة وبديهية، فلا تخلون بعد ذلك إما تزعموا: أن هذه الأجسام كانت موجدة في الأزل، أو تزعموا