فهرس الكتاب

الصفحة 69 من 322

الأشكال تقريبًا. فقال بعضهم هو أشبه بالدوّر. وقال آخرون هو أشبه بالمربع، وشبهه آخرون بالمثلث. وأشار القاضي في بعض في بعض كتبه إلى اختيار شبهه بالمربع: من حيث ينظم من الجواهر الفردة خط مستطيل، والمدور لا يتأتى فيه ذلك إلا بخلل وفرج.

والذي اختراه في (( نقض النقض ) )، إبطال هذه الأقاويل جملة، فإنه إذا ثبت أن الجوهر لا شكل له، فلا معنى لتشبيه بذي شكل، فإن ما يشبه شكلت شكل، إذ حقيقة المشتبهين تقضي ذلك، على ما سنشرحه إن شاء الله. فلم يستقم نفي الشكل مع تثبت شبهه، ولكنه قال: الجوهر ليس بشكل ولا يشبه شكلا، بل هو جزء من شكر، إذا نضم إليه غيره، ثم الأشكال عند تقير الانضمام، تجوز جميعًا.

فإن قيل: إذا جاز أن نثبت له حظًا من المساحة على تقدير انضمامه إلى غيره إليه، وله قدر، غير أنه ليس لقدره بعض، والجوهر يقدر بالجوهر.

فصل

[في أن الجوهر لا يفتقر إلى مكان]

الجوهر غير مفتقر إلى مكان، إذ لو افتقر غليه لكان مكانه جوهر. ثم يتسلسل القول في مكانه ومكانه ومكان مكانه، فيجوز عليه المكان ولا يجب له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت