في خلل الكلام مذهب الدهرية في اثبات جواهر لا متقاربة ولا متباعدة. فقال مجيبًا: الفلاسفة على فطنهم أعقل مما يظن، وقد ذهلت عن حقيقة مذهبهم، ولا يظن بهم إثبات جواهر موجودة ليست بمجتمعة ولا مفترقه، ولكنهم عنوا بخلوها عن الأعراض عدمها، فلم يحسنوا العبارة عن معتقدهم.
قال الأستاذ: فقلت له: ثم ينطر الصاحب على من يقول من الفلاسفة إن المعتزلة أعقل من أن يقولوا الجواهر على حقائقها، وليست موجودة بل هي موجودة عندهم، وعبروا بعد مها عن عروا عن الأعراض، فلم يجد مقالا يحكي، فالذي قاله ذب عن الفلاسفة، وتصريح بموافقهم.
اعلموا وفقكم الله أن الصائرين إلى البائع فريقان: أحدهما: يوافقون أهل الإسلام في القول في حدث العالم وإثبات الصانع، ولكنهم يصيرون إلى أن الله