لها الأحوال. ثم يقع الاختلاف على هذه الطريقة بالأخص، وهو يعم في اختصاصه جملة صفات العموم، فهذا أقصى ما يقال في ذلك.
واعلموا أن الكلام في هذا الفصل سهل المدرك عند إلى التحقيق. فإن غرضنا بكل ما قدمناه أن نوضح تقديس الرب عن الحدث، وعن كل صفة دلت على الحدث. فهذا أقصى مرامنا بنفي التشبيه والتمثيل.
قلو قال قائل: إذا ثبت الوجود الله تعالى، واتصف الحادث بالوجود أيضًا، فقد تشابها في صفة الوجود. واعتُرِفَ بأن الاشتراك في هذا الوصف ليس باشتراك في حدث، ولا في صفة دلت على حدث، فقد تحقق المعنى. وتحكم في إطلاق لفظ التشبيه مراغمًا فيه اجتماع الأمة، فتمنع عن إطلاق اللفظ سمعًا وإجماعًا، وإن صح معتقده من حيث المعنى، فاستبان بذلك أن الكلام في هذا الفصل يرجع في مآله إلى تناقش في لفظ، وتناقش في إطلاق عبارة، وسبيل إطلاق العبارة والمنع منه الشرع، فلم يبق ريب في سيئ من أطراف الكلام، ووضح غاية الأغراض وقصاراها.
فصل مشتمل على الرد على من قال:
المثلان كل مشتركين في صفة الإثبات
والأولي بنا البداية بالفلاسفة والبطانية حيث قالوا: لا نصف الرب بالوجود، إذ لو وصفناه به لوجب كونه مماثلا للحوادث.
وسبيل الكلام عليهم من أوجه: