فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 322

ثم نقول: الجسم ينبئ عن التأليف، وهو الأسماء الثي يتحقق التفاضل في مقتضاها، إذ يقال للجسمين المتفاضلين بالضخامة والضآلة: هذا أجسم من هذا. ويقال فيه: الجسم والجسيم مع ايتاء بياء فعيل على المبالغة، والشيء لا نفاضل في مقتضاه.

ونستدل بآي من كتاب الله تشتمل على تسمية الأفعال أشياء، منها قوله تعالى: (لقد جئتم شيئا إدّا) . وأراد بذلك ادعائهم لله ولدًا، تعالى الله علوًا كبيرًا. وقال عز من قائل: (وكل شيء فعلوه في الزبر) . وأراد بذلك تعذيبهم وتخويفهم. وقال تعالى: (ولا تقولن لشيء إني فاعل ذلك غدا إلا أن يشاء الله) إلى غير ذلك من آي القرآن.

وأما مذهب جهم فمعارض بمذهب الناشئ، ومن أحاط بما قد مناه هان عليه مدرك الرد عليهما.

فصل

[في معنى أن المعدوم معلوم]

قد ذكرنا أن المعدوم معلوم عند أهل الحق. والمعنى بكونه معلومًا أن انتفاؤه معلوم، كما أن ثبوت الثابت معلوم. وذهب بعض النابتة من مبتدعة سجستان إلى أن المعدوم ليس بمعلوم، وقد نسب بعض من لا يخر الحقائق إلى الأستاذ أبي اسحق هذا المذهب، وظن المصير إلى أن المعدوم ليس بمعلوم،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت