ومنه قول القائل: وصاليات ككما يؤثفين. معناه مثل ما يؤثفين، والكاف زائدة. وقال القائل: فصيروا مثل كعصف مأكول. معناه مثل عصف مأكول. فاستبان ما قلناه من تقدير الكاف صلة عند انضمامها إلى مثل أو كاف في معناه.
والذي يوضح ذلك أن أحدًا من الأمم لم يثبت للرب تعالى مثلا، ثم نفي عند المثل، فيستقيم على معتقده حمل الكاف على غير التأكيد، فدل على أن المراد (( ليس كمثله شيء ) )أن ليس شيء مثله. وقد انبسط أهل التأويل في ذلك، ومرجع الكل إلى ما ذكرناه.