ووقع بالشام طاعون (1) ، وغزا ابنه معاوية الصائفة (2) والبطال في مقدمته (3) .
وبنى مسلمة الزاب (*) .
ودخلت دعاة بني العباس خراسان، وقتل يوسف (4) بن عمر الثقفي زيد **بن علي بن الحسين وصلبه، وبعد زمان أحرقه وذراه.
فلما ظهرت بنو العباس تتبعوا قبور الأمويين يجلدونهم ويحرقونهم.
(1) الطبري، تاريخ الرسل والملوك، ج 7، ص 207.
(2) الصائفة: من نواحي المدينة وقال نصر صائف موضع حجازي قريب من ذي طوى. ياقوت الحموي، معجم البلدان، ج 3، ص 390. وغزا الصائفة: غزا معاوية بن هشام سنة 112 هـالصائفة. ابن الأثير، الكامل في التاريخ، ج 4، ص 402.
(3) البطال: في الأصل (البطاك) نسخة دار الكتب الوطنية بتونس ورقة (32) والأصل البطال. البطال: اسمه عبد الله أبو الحسن الإنطاكي وكان كثير الغزاة إلى الروم والإغارة على بلادهم وله عندهم ذكر عظيم وخوف شديد. ابن الأثير، الكامل في التاريخ، ج 4، ص 456. (*) الزاب: بعد الألف باء موحدة إن جعلناها عربيا أو حكمنا عليه بحكمه: زاب الشيء إذا جرى، وزاب ملك من ملوك الفرس حفر عدة أنهار في العراق فسميت باسمه والزاب الأعلى بين الموصل وأربيل، أما الزاب الأسفل يمر ما بين داقوق وأربيل. ياقوت الحموي، معجم البلدان، ج 3، ص 123 وما بعدها.
(4) الطبري، تاريخ الرسل والملوك، ج 7، ص 180. ابن الأثير، الكامل في التاريخ، ج 4، ص 452.
(**) زيد بن زين العابدين علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب (رضي الله عنه) خرج على هشام بن عبد الملك وسمت نفسه إلى طلب الخلافة وتبعه خلق من الأشراف والقراء، فحاربه يوسف بن عمر الثقفي أمير العراقيين - فانهزم أصحاب زيد وبقي في جماعة يسيرة وانصرف زيد مثخنا بالجراح وقد أصابه سهم في جبهته فمات في ساعته فدفنوه في ساقية ماء وجعلوا على قبره التراب والحشيش وأجروا الماء على ذلك، فاستخرجه يوسف الثقفي وبعث رأسه إلى الشام، فكتب إليه هشام. أن اصلبه عريانا، وأمر هشام بإحراقة وتذريته في الرياح وكان ذلك في سنة 121 هـ وقيل 122 هـ. ابن خلكان، وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان، ج 6، ص 110 وما بعدها.