أبو بكر الصدّيق (2**) (1) (رضي الله عنه)
أبو بكر رضي الله عنه كان اسمه في الجاهلية عبد الكعبة، وفي الإسلام عبد الله الصديق، وسمي بذلك لتصديقه النبي صلّى الله عليه وسلّم، وقيل أن الله تعالى صدقه، ويلقب عتيقا لجماله، أو لأن ليس في نسبه ما يعاب. وقيل كان له (أخا) (2) يسمى عتيقا فمات (3) قبله فسمي به، وقيل (لأنه عتيق من النار) (4) ، وقيل لأنه قديم في الخير، وقيل لأن أمه لما ولدته قالت:
اللهم هذا عتيقك من الموت. قال الأزدي (3***) : وكانت إذا نقزته (5) ، قالت:
عتيق ما عتيق ... ذو المنظر الأنيق
رشفت منه ريق ... كالزرنب (6) الفتيق
(1*) كانت خلافتهم (رضي الله عنهم) سنة 11 - 40 هـ/632 - 660 م.
(2**) كانت بداية خلافته في شهر ربيع الأول سنة (11 هـ - 632 م) ، وانتهت سنة (13 هـ - 634 م) .
(1) عبد الله بن أبي قحافة عثمان بن عامر بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب القرشي التيمي يلتقي مع رسول الله صلّى الله عليه وسلّم في مرة، ولد بعد مولد النبي صلّى الله عليه وسلّم بسنتين وأشهر، وكانت وفاته رضي الله عنه (سنة 13 هـ/634 م) أي له من العمر ثلاث وستون سنة، أنظر: ابن سعد، محمد بن سعد (ت 230 هـ) ، الطبقات الكبرى، ج 3، دار صادر، بيروت، (د. ت) ، ص 181 - ص 213.
الطبري، أبو جعفر محمد بن جرير (ت 310 هـ) تاريخ الرسل والملوك، تحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم، دار المعارف، القاهرة، الطبعة الثالثة، ج 3، (1386 هـ/1966 م) ، ص 223 - ص 427.
ابن الأثير، الكامل في التاريخ، راجعه وصححه الدكتور محمد يوسف الدقاق، دار الكتب العلمية، بيروت، لبنان، الجزء الثاني، الطبعة الأولى (1407 هـ/1987 م) ، ص 189.
الذهبي، العبر في خبر من غبر، ج 1، ص 13.
(2) في الأصل (أخ) ، والصواب (أخا) منصوبة.
(3) جاء في نسخة دار الكتب الوطنية بتونس (مات) ، ورقة 31.
(4) (قيل له ذلك لأن النبي صلّى الله عليه وسلّم قال له: صلّى الله عليه وسلّم أنت عتيق من النار) . الطبري، تاريخ الرسل والملوك، ج 3، ص 424.
(3***) أبو بكر محمد بن الحسن بن دريد الأزدي اللغوي النحوي المتوفي (سنة 321 هـ) ، صاحب المؤلفات الكثيرة ومن أبرزها القصيدة الدريدية.
الخطيب البغدادي، تاريخ بغداد، ج 2، ص 195.
ياقوت الحموي، معجم الأدباء، ج 6، ص 483.
ابن خلكان، وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان، ج 1، ص 467.
(5) نقزته: النقز والنقزان: كالوثبان صعدا في مكان واحد، نقز الظبي، ولم يخصص ابن سيده شيئا بل قال: نقز ينقز نقزا ونقزانا ونقازا/و نقز وثب صعدا، والتنقز التوثيب، ومن حديث ابن مسعود رضي الله عنه كان يصلي الظهر والجنادب تنقز من الرمضاء أي تقفز وتثب من شدة حرارة الأرض، ابن منظور، محمد بن مكرم بن علي بن أحمد الأنصاري الأفريقي المصري، جمال الدين أبو الفضل (ت 711 هـ) ، لسان العرب المحيط، إعداد وتصنيف يوسف خياط، بيروت، لبنان، المجلد الثالث، ص 703.
(6) وردت في الأصل (الذرنب) ورقة 31 ت، والصواب (الزرنب) .
والزرنب ضرب من النبات طيب الرائحة، وقيل الزرنب ضرب من الطيب، وقيل هو شجر طيب الريح، وقال ابن الأثير في تفسيره: هو الزعفران، ويجوز أن يعني طيب الرائحة، ويجوز أن يعني طيب ثنائه في الناس.
(ابن منظور، لسان العرب المحيط، باب(زرنب) ، ج 2، ص 23.