تدل على كثرة المدارس في هذه المدن، وتوفر العلماء البارزين في مختلف الفنون الإسلامية.
نشطت حركة التأليف في مختلف الفنون العربية، فكانت المؤلفات النحوية، واللغوية، والفقهية، والتاريخية، والأدبية وغيرها من المؤلفات في تزايد مستمر، وكان لعلماء كل فن من هذه الفنون آثار جليلة تدل على عظيم فضلهم، وعلو منزلتهم وسعة اطلاعهم على ما ألف في موضوع فنه. وقد نشط في هذا العصر أيضا التأليف الموسوعي حتى عد العصر المملوكي عصر الموسوعات العلمية (1) ، إذ أن الكتاب الواحد يضم بين دفتيه ما لا يمكن جمعه في عشرات الكتب، فلا يمكن الاستغناء عنها فهي بغية كل طالب، وغاية كل دارس (2) .
(1) الدكتور مصطفى الشكعة، مناهج التأليف عند العلماء العرب، قسم الأدب، بيروت، دار العلم للملايين، ط 4، 1982 م، ص 731، وما بعدها.
(2) المصدر نفسه، ص 731.