الفصل الثالث: دراسة الكتاب
رتب المؤلف الكتاب على شكل أبواب ومواضيع ترتيبا دقيقا ووضع كل موضوع في مكانه المناسب مما يدل على دقته وبراعة تنسيقه بعيدا عن الاضطراب.
وآثر مغلطاي حذف الأسانيد من أخباره رغبة في الإيجاز لأن كتابه هذا مختصر جامع، ولو أثبت الأسانيد لطال الكتاب وبلغ عدة أجزاء وتجنّب الأخبار غير الموثقة كما في بعض كتب الأخبار كما تجنّب إدراج بعض الغيبيات.
ومن ناحية أخرى اعتمد على النقل مع ترجيح بعض الروايات.
وهذا الكتاب يجمع أخبارا شتّى أفردها بعض العلماء بالتأليف منذ بداية الحركة العلمية الإسلامية حتى زوال الخلافة العباسية.
ويبدو لي بأن مغلطاي في كتابته لتاريخ الخلفاء كان يرمي إلى وضع مختصر يسهل تناوله ووضعه بين يدي طلابه، وإنه كان يعتمد في مختصره هذا الأسس التي لا يستغني عن ذكرها كل من اشتغل بتاريخ الخلفاء من طلاب العلم.
لا بد لنا من تمييز (منهج مغلطاي) الذي اختطه لنفسه في تدوين تراجم الخلفاء في كتابه بالأمور الآتية:
1 -الإسم واللقب والبيعة والخلافة ومدتها ووفاته، وكان دائما يغفل الولادة والمناصب الإدارية.
2 -وردت في الكتاب أحداث سياسية عرضها المؤلف وأشار إليها وإن كان كلامه مختصرا فيها.
3 -خروج من يدعو إلى الرضى من آل محمد في خلافة المأمون، نسخة دار الكتب الوطنية التونسية، ورقة (35) .
4 -وبابك الخرمي في خلافة المأمون، نسخة دار الكتب الوطنية التونسية، ورقة (35) .
5 -وخروج صاحب الزنج بالبصرة في خلافة المعتز أبو عبد الله محمد بن المتوكل، نسخة دار الكتب الوطنية التونسية، ورقة 36.
6 -وغلبة الموالي في عصر المعتمد أبو العباس أحمد بن المتوكل، نسخة دار الكتب الوطنية التونسية، ورقة (37) .