فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 180

بسم الله الرّحمن الرحيم

الحمد لله الذي علا بكماله عن مدركات العقول، وتقدس فأنعم وأكرم بجلاله على النفوس المشرقة التي هي في أوج إحاطته ونعمه.

ونحمدك اللهم على ما أنعمت وأوليت، ونشكرك شكر من أعطيت وغمرت، ونصلي ونسلم على نبيك وشفيعك محمد كما صلّيت وأمرت، فجعلته سراجا منيرا، وهاديا ونذيرا، ونترضى على الصحابة كما رضيت، ونترحم على أسلافنا الخلفاء والعلماء كما رحمت وقلت: {وَالَّذِينَ جاؤُ مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اِغْفِرْ لَنا وَلِإِخْوانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونا بِالْإِيمانِ وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنا غِلاًّ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنا إِنَّكَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ (10) } (1) .

فرضي الله عن الآل والأصحاب، ومن اقتفى أثرهم من الفقهاء والمحدثين والمفكرين وسائر العلماء والأحباب.

لقد منّ الله سبحانه وتعالى عليّ - ومننه لا تحصى فله الفضل والحمد - فجعلني من طلبة العلم، لخدمة تراث الأمة، ثم وفّقني جلّت قدرته - للتخصص في (دراسة وتحقيق) تاريخ خلفائه، وذلك عبء أسأله - تقدست أسماؤه - أن يعينني عليه، ويلهمني السداد والتوفيق فيه.

ورأيت في هذه المرحلة أن ابتدئ بالأعماق، لأخدم أثرا من آثار أحد أعلام الأمة الكبار، وهو قاضي قضاة عصره، ومحدث مصره، فقيه الدين ومجدده، المفسر والأصولي، والمؤرخ الثبت، الإمام الحافظ العالم علاء الدين بن قلنج المعروف ب‍ (مغلطاي) المتوفى سنة (762 هـ) تقديرا له وترحما عليه، وشكرا له لما أسداه للعلم والدين، والدارسين والمثقفين، وللأمة الإسلامية والمعنيين.

ومغلطاي هو أحد الأئمة المؤرخين في القرنين السابع والثامن الهجريين (الثالث عشر والرابع عشر الميلاديين) .

وقد وقع اختيارنا على كتابه المخطوط الموسوم:

(1) سورة الحشر، الآية:10.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت