فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 180

السائدة في البلاد المصرية والشامية، أن علاء الدين مغلطاي بن قلنج قد عاش الجانب الأكبر من حياته في ظل دولة المماليك البحرية، واتسم هذا الجانب بالاستقرار والاطمئنان ولا سيما في أيام السلطان الملك الناصر محمد بن قلاوون الذي تولى الحكم ثلاث مرات، ثم أكمل مغلطاي ما بقي من حياته في ظل دولة المماليك البرجية التي سيطرت على مقاليد الحكم سنة (ثمان وأربعين وسبعمائة) ، واتسم حكمها بالصراع السياسي، والتناحر بين الأمراء والسلاطين من أبناء الملك الناصر محمد بن قلاوون طيلة مدة حكمها (1) .

[ثانيا:] المبحث الثاني: الحالة الاجتماعية

حتى نصل إلى تصوير دقيق للحالة الاجتماعية في مصر في العصر المماليكي لا بد لنا أن نتحدث عن عناصر المجتمع وفئاته.

كان سكان مصر في عصر المماليك خليطا من الطبقات الاجتماعية، وإن مثل هذا الحال - أمر طبيعي - أن يؤدي إلى التفاوت الطبقي وأن تبرز الطبقية بشكل واضح في السكان.

لذا قسّم تقي الدين المقريزي (2) (ت 845 هـ) المجتمع المصري في عصر المماليك إلى سبعة أقسام:

القسم الأول: أهل الدولة. وهم (المماليك) وتشمل الأمير والسلطان والحاكم وأسرته من البيت المماليكي والمترفين الذين لا يساوون أحدا بأنفسهم، فهؤلاء يكوّنون طبقة لها ميزاتها وملامحها، فضلا عن أن المقريزي ألحق بهذا القسم موظفي الحكومة وأبناء المماليك والطبقة العليا (السلاطين والملوك والأمراء) وغيرهم من الذين ابتسم لهم الحظ فأثروا بطريقة وأخرى (3) .

القسم الثاني: أهل اليسار من التجار وأولي النعمة من ذوي الرفاهية (4) .

(1) الدكتور علي إبراهيم حسن: دراسات في تاريخ المماليك البحرية، ص 95. الدكتور سعيد عبد الفتاح عاشور: العصر المماليكي في مصر والشام، ج 1، ص 27.

(2) المقريزي، أبو العباس تقي الدين أحمد بن علي (ت 845 هـ) ، إغاثة الأمة بكشف الغمّة، نشره مصطفى زيادة وجمال الدين الشيال، القاهرة، لجنة التأليف والترجمة والنشر،1940، ص 180.

(3) المصدر نفسه، ص 180.

(4) المصدر نفسه، ص 180.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت