وبويع (2) ابنه المكتفي، أبو محمد علي فبنى جامع القصر ودار الخلافة، وأباد القرامطة (3) وفتح انطالية (4) ، وخرجت عليه خوارج كثيرة (5) . وتوفي (6) ببغداد ليلة الأحد لثلاث عشرة ليلة خلت من ذي القعدة سنة خمس وتسعين ومئتين. فكانت مدة خلافته ست سنين وستة أشهر (وأربعة وعشرين يوما) .
(1) المكتفي بالله، أبو محمد علي بن المعتضد، ولد في غرة ربيع الآخر سنة أربع وستين ومائتين. وكانت وفاته يوم الأحد لثلاث عشرة ليلة خلت من ذي القعدة سنة خمس وتسعين ومائتين، وهو يومئذ إبن إحدى وثلاثين سنة وثلاثة أشهر. المسعودي، مروج الذهب ومعادن الجوهر، ج 2، ص 634. ابن العبري، غريغوريوس الملطي المعروف بابن العبري (ت 624 هـ) تاريخ مختصر الدول، المطبعة الكاثوليكية، بيروت، لبنان، طبع سنة 1958 م، الطبعة الثانية، ص 152. ابن الأثير، الكامل في التاريخ، ج 6، ص 412. ابن الكازروني، مختصر التاريخ، ص 168. السيوطي، تاريخ الخلفاء، ص 600.
(2) بيعة المكتفي يوم الجمعة بعد العصر لإحدى عشرة بقيت من ربيع الآخر سنة تسع وثمانين ومائتين. المسعودي، مروج الذهب ومعادن الجوهر، ج 2، ص 174. الطبري، تاريخ الرسل والملوك، ج 10، ص 88. ابن الأثير، الكامل في التاريخ، ج 6، ص 412. ابن العبري، تاريخ مختصر الدول، ص 153. السيوطي، تاريخ الخلفاء، ص 600. ابن العماد الحنبلي، شذرات الذهب في أخبار من ذهب، ج 2، ص 199، وما بعدها.
(3) أخبار القرامطة سنة (289 هـ) لغاية سنة (295 هـ) ، تفصيل ذلك في: الطبري، تاريخ الرسل والملوك، ج 10، ص 94. المسعودي، مروج الذهب ومعادن الجوهر، ج 2، ص 638. ابن الأثير، الكامل في التاريخ، ج 6، ص 417.
(4) انطالية: وليست انطاكية حدث تحريف فأبدلت اللام مكان الكاف، بلد من مشاهير الروم كان أول من نزله انطالية بنت الروم بن اليقن بن سام بن نوح أخت انطاكية فسمي باسمها حصن الروم على شط البحر منيع واسع الرستاق كثير الأهل، ثم ينتهي إلى خليج القسطنطينية. ثم ينتهي إلى خليج القسطنطينية. ياقوت الحموي، معجم الأدباء، ج 1، ص 270. وفي هذه السنة فتحت انطالية باللام في بلاد الروم عنوة وغنم منها ما لا يحصى من الأموال. السيوطي، تاريخ الخلفاء، ص 601.
(5) خرج عليه يحيى بن زكرويه القرمطي واستمر القتال بينه وبين عسكر الخليفة إلى أن قتل سنة تسعين فقام عوضه أخوه الحسين، وأظهر شامة في وجهه وزعم أنها آية، وجاءه ابن عمه عيسى بن مهرويه وزعم أن لقبه المدثر ولقّب غلاما له سماء (المطوق بالنور) وظهر بالشام وعاث وأفسد وتسمى بأمير المؤمنين المهدي ثم قتل الثلاثة في سنة إحدى وتسعين. السيوطي، تاريخ الخلفاء، ص 601 - 602.
(6) وفاته سنة 295 هفي: الطبري، تاريخ الرسل والملوك، ج 10، ص 138 [و تسعة عشر يوما] . المسعودي، مروج الذهب ج 2، ص 648. ابن الأثير، الكامل في التاريخ، ج 6، ص 431. الذهبي، العبر في خبر من غبر، ج 1، ص 439. ابن العماد الحنبلي، شذرات الذهب في أخبار من ذهب، ج 2، ص 219.