فهرس الكتاب

الصفحة 142 من 180

القادر(1)

وبويع (2) القادر أبو العباس أحمد بن المقتدر، وكان عابدا زاهدا يصحب العلماء ولا يدخر شيئا، مكرما للحديث وأهله ملأ الدنيا بالعدل والإيمان وعظم أمر الديالمة وبقاؤهم وكبر قدرها وتعاظم وذلك باستناد (الباطنية) (3) إليهم والزنادقة وغيرهم حتى [40] خرج إليهم (يمين الدولة محمود بن سبكتكين) (4) . فأمكنه الله تعالى من رقابهم، واستولى على مدنهم وشعابهم، وصلب من (المعتزلة) (5) والباطنية والزنادقة كثيرا وحرقت كتبهم، وفي

(1) القادر بالله: وهو أبو العباس أحمد بن اسحاق بن المقتدر بن المعتضد، تفصيل ذلك في: ابن العبري، تاريخ مختصر الدول، ص 177. ابن الكازروني، مختصر التاريخ، ص 196. ابن الأثير، الكامل في التاريخ، ج 7، ص 450.

(2) بيعة القادر بالله سنة 381 هـ/991 م، تفصيل ذلك في: ابن العبري، تاريخ مختصر الدول، ص 177. ابن الكازروني، مختصر التاريخ، ص 196. ابن الأثير، الكامل في التاريخ، ج 7، ص 450. ابن أبي الفداء، عماد الدين اسماعيل بن علي (ت 732 هـ) : المختصر في أخبار البشر، المطبعة الحسينية، ط 1، القاهرة، دون تاريخ، ج 2، ص 128. الذهبي، العبر في خبر من غبر، ج 2، ص 247.

(3) الباطنية: إن الذين أسسوا دعوة الباطنية جماعة منهم ميمون بن ديصان المعروف بالقداح وكان مولى لجعفر ابن محمد الصادق وكان من الأهواز، ومنهم محد بن الحسين الملقب بزيذان وميمون بن ديصان في سجن والي العراق أسسوا في ذلك السجن مذاهب الباطنية ثم ظهرت دعوتهم بعد خلاصهم من السجن وإن ضرر الباطنية على فرق المسلمين أعظم من ضرر اليهود والنصارى والمجوس. فلما دخل في دعوته قوم من غلاة الرفض، والحيلولة منهم ادعى أنه من ولد محمد بن اسماعيل بن جعفر الصادق فتقبل الأغبياء ذلك من على أصحاب الانتساب بأن محمد بن اسماعيل بن جعفر مات ولم يعقب ثم ظهر في دعوته إلى دين الباطنية رجل يقال له حمدان قرمط لقب بذلك لقرمطة في خطه أو خطوه وإليه تنسب القرامطة، ثم ظهر بعده في الدعوة إلى البدعة أبو سعيد الجنابي. البغدادي، عبد القاهر بن طاهر، الفرق بين الفرق وبيان الفرقة الناجية، ط 5، ص 265. وسموها العقل والنفس. المصدر نفسه، ص 265.

(4) محمود بن ناصر الدولة أبو منصور سبكتكين، الملقب سيف الدولة ولد سنة 361 هـ وتوفي سنة 422 هبغزنة. ابن الأثير، الكامل في التاريخ، ج 7، ص 466 وما بعدها. ابن خلكان، وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان، ج 5، ص 175.

(5) المعتزلة: قالت إن جميع أفعال العباد من حركاتهم وسكونهم من أقوالهم وأفعالهم وأعمالهم وعقودهم لم يخلقها الله عز وجل. وقالت طائفة هي أفعال موجودة لا خالق لها أصلا. وقالت طائفة هي من أفعال الطبيعة. تفاصيل المعتزلة في كتاب: ابن حزم، الفصل في الملل والأهواء والنحل، ج 5، ص 193.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت