فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 180

الاشتغال حتى صارت له مشاركة جيدة في فنون العلم، وكان جل طلبه للعلم في العشر الثاني بعد السبعمائة فأكثر من شيوخ هذا العصر). فيما قال عنه أبو الفضل العراقي:

(سألته عن أول سماعه، فقال: دخلت بعد السبعمائة إلى الشام فقلت له: فماذا سمعت إذ ذاك؟، قال: سمعت شعرا) (1) .

إن نشأة علاء الدين مغلطاي وإن قدمت لنا صورة وافية عن حياته الحافلة بالعطاء العلمي والزاد المعرفي إلا أنها لم تقدّم لنا شيئا عن أدق تفاصيل مرت به ومن خلال حياته الحافلة من وقائع وحوادث فليس من المنطقي أن تكون هذه الحياة خالية من (المحن) خلال مسيرته الطويلة. وهنا يجدر بنا القول أن علاء الدين مغلطاي قد مر بمحنة (2) أو نكبة مفادها أنه ألف كتابا في (العشق) أسماه: (الواضح المبين في ذكر من استشهد من المحبين) (3) تعرض فيه لذكر الصديقة المبرأة عائشة رضي الله عنه وأرضاها فأنكر عليه ذلك ورفع أمره إلى السلطان المماليكي الموفق الحنبلي (1* (، فاعتقله(4) ، وعزره (2** (، ثم منع أهل سوق

(1) المصدر نفسه، ص 133.

(2) المقريزي، المواعظ والاعتبار في ذكر الخطط والآثار، ج 2،187. ابن حجر العسقلاني، الدرر الكامنة في أعيان المئة الثامنة، ص 66. ابن تغري بردي، النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة، ج 6،371. الدكتور عبد اللطيف حمزة، الحركة الفكرية في مصر في العصرين الأيوبي والمملوكي الأول، ص 156. الدكتور سعيد عبد الفتاح عاشور، مصر والشام في عصر الأيوبيين والمماليك، ص 193.

(3) ابن حجر العسقلاني، الدرر الكامنة في أعيان المئة الثامنة، ص 66. محمد الهاشمي المكي، لحظ الألحاظ بذيل طبقات الحفاظ، ص 135. ابن تغري بردي، النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة، ج 7، ص 335

(1*) الموفق الحنبلي: موفق الدين أبو محمد عبد الله بن محمد بن عبد الملك المقدسي الحنبلي قاضي القضاة في الديار المصرية توفي سنة 769 هـ. ابن حجر العسقلاني، الدرر الكامنة في أعيان المئة الثامنة، ج 2، ص 403. ابن تغري بردي، الدليل الشافي على المنهل الصافي، ج 1، منشورات جامعة أم القرى، مكة المكرمة،1974، ص 251 السيوطي، حسن المحاضرة، ج 2، ص 124.

(4) ابن حجر العسقلاني، الدرر الكامنة في أعيان المئة الثامنة، ص 64. محمد الهاشمي المكي، لحظ الألحاظ بذيل طبقات الحفاظ، ص 135. ابن تغري بردي، النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة، ج 7، ص 336. ابن قطلوبغا، تاج التراجم في طبقات الحنفية، ص 77. الشوكاني، البدر الطالع بمحاسن من بعد القرن السابع، ج 2، ص 313.

(2**) عزره: عزر، العزر: اللوم، وعزره يعزره عزرا. وعزره: رده، والعزر والتعزير: ضرب دون الحد لمنعة الجاني من المعاودة، وردعه عن المعصية. وقيل: هو أشد الضرب، وعزره ضربه ذلك الضرب. والعزر: المنع، والعزر التوقيف على الدين، واصل التعزير: التأديب، ولهذا يسمى الضرب دون الحد تعزيرا، إنما هو أدب ابن منظور، لسان العرب، ج 2، ص 764.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت