فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 180

القسم الثالث: الباعة، وهم متوسطو الحال من التجار، ويقال لهم أصحاب البر، ويلحق بهم أصحاب المعايش، وهم السوقة (1) .

القسم الرابع: أهل الفلح، وهم أهل الزراعات والحرث وسكان القرى والريف (2) .

القسم الخامس: الفقراء، وهم جل الفقهاء وطلاب العلم، والكثير من أجناد الحلقة ونحوهم (3) .

القسم السادس: أرباب الصنائع والمهن (4) .

والقسم السابع: ذوو الحاجة والمسكنة، وهم السّؤّال الذين يتكففون الناس ويعيشون منهم (5) .

ولئن بدا من الغريب أن يجعل المقريزي كلا من الفقهاء وطلاب العلم في الطبقة الخامسة من التنظيم الطبقي الاجتماعي للعصر المملوكي، لكان هذا في واقعة أمر طبيعي في دولة يقوم نظامها على العسكرية، والإعداد للقتال، والاهتمام بالفروسية وتقديم ذلك على العلم والكتاب (6) . وإذا كانت الطبقة الأولى من المجتمع المصري - على وفق تقسيم المقريزي - تضم المماليك من السلاطين والأمراء، كما تضم الوزراء والكتّاب والقضاة من أهل البلاد، ممن استعان بهم المماليك في تسيير دفة أمور الدولة، فإن كل واحدة من هاتين الطائفتين كانت تعرف حدودها ولا تتعداها، فلم يكن هؤلاء الوزراء والكتّاب والقضاة من أهل البلاد يتطلعون إلى تولي السلطة والإمرة بدلا من المماليك (7) . لقد عاش السلاطين والأمراء والمماليك في عزلة تامة، وطبقة منفصلة عن سائر سكان البلاد، فلم يختلطوا بأبناء الشعب، ولم يتزوجوا منهم كما لا يسمحون لأحد بأن يحدثهم في شأن الزواج من بناتهم (8) ، فأحدثت هذه العزلة والتنكر للمجتمع فجوة واسعة بين الحكام والمحكومين من أبناء الشعب، تعرض الشعب فيها لأنواع شتى من الذل والامتهان لا

(1) المصدر نفسه، ص 180.

(2) المصدر نفسه، ص 180.

(3) المصدر نفسه، ص 180.

(4) المصدر نفسه، ص 180.

(5) المصدر نفسه، ص 180.

(6) الدكتور محمد زغلول سلام: الأدب في العصر المملوكي، ج 1، مطابع دار المعارف، مصر،1971 م، ص 47.

(7) النويري: شهاب الدين أحمد بن عبد الوهاب النويري المصري (ت 729 هـ) ، نهاية الأرب في فنون الأدب، مطابع دار المعارف، الطبعة الأولى، بيروت، دار العلم للملايين، د. ت، ص 16.

(8) المقريزي، إغاثة الأمة بكشف الغمّة، ص 181.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت