القداح بالمغرب وانتسبوا إلى محمد (1) بن اسماعيل بن جعفر فقتلهم أبو القاسم المهدي وقيل إنه كان من أبناء اليهود (2) . وخلع (3) المقتدر مرة أخرى بالقاهر، وأخرج عن دار الخلافة (للنصف من المحرم سنة سبع عشرة وثلاثمئة) (4) (ثم قبض على القاهر المقتدر) (5) ، يوم الاثنين لتسع عشرة ليلة خلت منه، وكانت بعض جواريه تجلس للمظالم ويحرضها الوزراء [ت 38] والقضاة والعلماء، ولم يحج أحد في سنة سبع عشرة وثلاثمئة (6) ، واستوزر اثني عشر وزيرا يولي هذا اليوم ثم يصانع آخر الخدم فيعزله، ويولي الراشي إلى أن أخرجه قرناء السوء ليتفرج على لاعب في الميدان فاشتغل الناس باللاعب عن حراسة الخليفة فلما رأى اللاعب الناس قد أبعدوا عنه ركض فرسه إليه وطعنه في صدره بحربة (فقتله) (7) فلم ينتطح فيها عنزان ولا طلب دمه من عسكره اثنان ثم مر اللاعب يطلب دار الخلافة نحو القاهر فعلق به كلاب في دكان قصاب فخرج الفرس من تحته فبقي معلقا فمات في الوقت، وأحرق يوم الأربعاء لثلاث بقين من شوال سنة عشرين وثلاثمائة، وقيل إنه قتل في حرب كانت بينه وبين مؤنس الخادم (الملقب بالمظفر) (8) وكانت (خلافته أربعا وعشرين سنة وشهرين وعشرة أيام وقيل أحد عشر شهرا وأربعة عشر يوما) (9) وكان سمحا جوادا، وكانت أمه بليته مع كثرة برها، وصدقتها وصودرت بعد موته وفي أيامه دخل أبو حامد الجنابي البصرة فوضع فيها السيف.
(1) محمد بن اسماعيل بن جعفر بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب (رضي الله عنه) وقد اختلف العلماء في صحة نسبه: ابن الأثير، الكامل في التاريخ، ج 6، ص 446.
(2) ابن الأثير، الكامل في التاريخ، ج 6، ص 447.
(3) خلع المقتدر سنة سبع عشرة وثلاثمئة وبويع أخوه القاهر بالله محمد بن المعتضد فبقي يومين ثم أعيد المقتدر وبقية التفاصيل في: ابن الأثير، الكامل في التاريخ، ج 7، ص 49.
(4) في نسخة مكتبة وزارة الأوقاف، ورقة 46 ثلثمائة أوائل المحرم من هذه السنة. ابن الأثير، الكامل في التاريخ، ج 7، ص 49.
(5) تفاصيل ذلك في: ابن الأثير، الكامل في التاريخ، ج 7، ص 51.
(6) ثلاثماية في نسخة الأوقاف ورقة 47.
(7) ذكر قتل المقتدر سنة 320 هـ. تفاصيل ذلك في: ابن مسكويه، تجارب الأمم، ج 2، ص 241. ابن الأثير، الكامل في التاريخ، ج 7، ص 73. الذهبي، العبر في خبر من غبر، ج 2، ص 6.
(8) السيوطي، تاريخ الخلفاء، ص 610.
(9) مدة خلافته إثبات نفس عدد السنين مع اختلاف قليل في الأشهر والأيام: ابن الأثير، الكامل في التاريخ، ج 7، ص 75.