سؤال:ما معنى الحديث: (( إن الرقى والتمائم والتولة شرك ) ) [29] ؟
الجواب: الحديث لا بأس بإسناده رواه أحمد وأبو داود من حديث ابن مسعود ومعناه عند أهل العلم: إن الرقى التي تكون بألفاظ لا يعرف معناها أو بأسماء الشياطين أو ما أشبه ذلك ممنوعة، والتولة نوع من السحر يسمونه الصرف والعطف، والتمائم ما يعلق على الأولاد عن العين أو الجن، وقد تعلق على المرضى والكبار وقد تعلق على الإبل ونحو ذلك، ويسمى ما يعلق على الدواب الأوتار، وهي من الشرك الأصغر وحكمها حكم التمائم وقد صح عن رسول الله r: أنه أرسل في بعض مغازيه إلى الجيش رسولاً يقول لهم: (( لا يبقين في رقبة بعير قلادة من وتر إلا قطعت ) )، وهذا من الحجة على تحريم التمائم كلها سواء كانت من القرآن أو غيره.
وهكذا الرقى تحرم إذا كانت مجهولة، أما إذا كانت الرقى معروفة، ليس فيها شرك ولا ما يخالف الشرع فلا بأس بها، لأن النبي r رقا ورقي، قال: (( لا بأس بالرقى ما لم تكن شركًا ) ) [30] رواه مسلم.
وكذلك الرقية في الماء لا بأس بها، وذلك بأن يُقرأ في الماء ويشربه المريض، أو يصب عليه، فقد فعل ذلك النبي r فإنه ثبت في سنن أبي داود في كتاب الطب أنه r قرأ في ماء لثابت بن قيس بن شمّاس ثم صبه عليه. وكان السلف يفعلون ذلك، فلا بأس به [31] .
حكم التميمة من القرآن وغيره
سؤال:ما حكم التميمة من القرآن ومن غيره؟
الجواب: أما التميمة من غير القرآن كالعظام والطلاسم والودع وشعر الذئب وما أشبه ذلك فهذه منكرة محرمة بالنص لا يجوز تعليقها على الطفل ولا على غير الطفل لقوله r: (( من تعلق تميمة فلا أتم الله له، ومن تعلق ودعة فلا ودع الله له ) ) [32] ، وفي رواية: (( من تعلق تميمة فقد أشرك ) ) [33] .
أما إذا كانت من القرآن أو من دعوات معروفة طيبة، فهذه اختلف فيها العلماء فقال بعضهم: يجوز تعليقها، ويروى هذا عن جماعة من السلف جعلوها كالقراءة على المريض.