فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 48694 من 346740

والقول الثاني: أنها لا تجوز وهذا هو المعروف عن عبد الله بن مسعود وحذيفة رضي الله عنهما وجماعة من السلف والخلف، قالوا: لا يجوز تعليقها ولو كانت من القرآن سدًا للذريعة وحسمًا لمادة الشرك وعملاً بالعموم لأن الأحاديث المانعة من التمائم أحاديث عامة، لم تستثن شيئًا، والواجب الأخذ بالعموم فلا يجوز شيء من التمائم أصلاً لأن ذلك يفضي إلى تعليق غيرها والتباس الأمر.

فوجب منع الجميع. وهذا هو الصواب لظهور دليله.

فلو أجزنا التميمة من القرآن ومن الدعوات الطيبة لانفتح الباب وصار كل واحد يعلق ما شاء فإذا أنكر عليه قال: هذا من القرآن، أو هذه من الدعوات الطيبة، فينفتح الباب، ويتسع الخرق وتلبس التمائم كلها.

وهناك علة ثالثة وهي أنها قد يدخل بها الخلاء ومواضع القذر ومعلوم أن كلام الله ينزه عن ذلك، ولا يليق أن يدخل به الخلاء [34] .

كلمة في المعضد

من عبد العزيز بن عبد الله بن باز إلى حضرة الأخ المكرم.. زاده الله من الفهم والإيمان، آمين.

سلام عليكم ورحمة الله وبركاته ـ وبعد:

كتابكم المؤرخ 14/1/1385هـ وصل وصلكم الله بهداه وقد سرني علم صحتكم الحمد لله على ذلك كما سرني أيضًا ما أبديتموه من الملاحظة على جوابي في المعضد ووعدتكم في بحث الموضوع من جميع النواحي إلى آخره.

وأفيدكم أن الأسباب تختلف وتتنوع كثيرًا مع قطع النظر عن الاعتقاد، فمنها ما هو جائز ومنها ما هو مكروه ويجوز عند الحاجة، ومنها ما هو محرم، وإن كان الفاعل يعتقد أنها أسباب وأن الشافي هو الله وحده.

فمن الأول: ما يتعاطاه الناس اليوم من الأدوية المباحة، كتناول الحبوب والإبر والضمادات، والأدهان ضد الأمراض التي يقرر الأطباء علاجها بذلك، وكالأشعة الكهربائية فهذه وأشباهها من الأسباب الجائزة، التي جربت وعرف نفعها من دون مضرة، إذا اعتقد متعاطيها أنها أسباب وأن الشفاء من الله وحده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت