وقال الشافعي: لا ينعقد حتى يقول: قبلت هذا النكاح، أو هذا التزويج1.
وينعقد النكاح بلفظ الإنكاح والتزويج، سواء اتفقا من الجانبين أو اختلفا، مثل أن يقول: زوجتك بنتي فلانة، فيقول: قبلت هذا النكاح 2.
ولا ينعقد بغير لفظ الإنكاح والتزويج3.
(1) هذا هو الأظهر عنده, كما هو نصه في الأم, وعليه العمل عند الشافعية, وقيل, ينعقد النكاح إذا قال قبلت.
وانظر: الأم 33:5, الوجيز4:2, التنبيه159, روضة الطالبين37:7, مغني المحتاج139:3.
(2) المغني 533:6, الشرح الكبير167:4.
(3) هذا هو الصحيح من المذهب, وقيل: يصح, وينعقد بالكتابة أيضاً.
قال المرداوي: وقال ابن خطيب السلامية في نكته على المحرر, قال الشيخ تقي الدين رحمه الله- ومن خطه نقلت- الذي عليه أكثر العلماء أن النكاح ينعقد بغير لفظ (الإنكاح) و (التزويج) قال: وهو المنصوص عن الإمام أحمد رحمه الله, وقياس مذهبه وعليه قدماء أصحابه, فإن الإمام أحمد- رحمه الله- نص في غير موضع على أنه ينعقد بقوله (جعلت عتقك صداقك) وليس في هذا اللفظ (إنكاح) ولا (تزويج) ولم ينقل عن الإمام أحمد-رحمه الله- أنه خصه بهذين اللفظين, وأول من قال من أصحاب الإمام أحمد- رحمه الله- فيما علمت أنه يختص بلفظ (الإنكاح) و (والتزويج) ابن حامد وتبعه على ذلك القاضي ومن جاء بعده لسبب انتشار كتبه وكثرة أصحابه وأتباعه. انتهى.
وقال في الفائق, وقال شيخنا: قياس المذهب صحته بما تعارفاه نكاحاً من هبة وتمليك ونحوهما, أخذاً من قول الإمام أحمد - رحمه الله - (اعتقتك وجعلت عتقك صداقك) قال: وهو المختار.
انظر: المحرر 14:2, الهداية 251:1, الإنصاف45:8- 46, الفروع 168:5, المبدع 17:7-18, شرح منتهى الإرادات 11:3, الإختيارات الفقهية203.