* روى أبو داود عن جابر رضي الله عنه؛ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( لا يُسْألُ بِوَجْهِ الله إلا الجَنَّة ) [ رواه أبو داود في"سننه" ( 2/131 ) من حديث جابر رضي الله عنه ] .
والحديث فيه مقال، وهو نهي أو نفي عن سؤال شيء بوجه الله إلا الجنة؛ تعظيمًا لوجه الله، واحترامًا أن تسأل به الأشياء الحقيرة من مطالب الدنيا .
قال بعض العلماء: لا يسأل بوجه الله إلا الجنة التي هي غاية المطالب، أو ما هو وسيلة إلى الجنة؛ كما في الحديث الصحيح: ( اللَّهمَّ ! إنِّي أسْأَلُكَ الجَنَّةَ وما قَرَّبَ إليها مِنْ قَوْلٍ أو عَمَلٍ ) [ رواه الحاكم في"المستدرك" ( 1/521، 522 ) من حديث عائشة رضي الله عنها، وهو جزء من الحديث ] .
ولا ريب أن الحديث يدل على المنع من أن يسأل بوجه الله حوائج الدنيا؛ إعظامًا لوجه الله وإجلالاً له؛ فمن سأل بوجه الله أمرًا من أمور الدنيا؛ كان عاصيًا مخالفًا لهذا النهي، وهذا يدل على نقصان توحيده وعدم تعظيمه لوجه الله تعالى .
12 ـ هل يوصف الله تعالى بالقِدَم؛ كأن يقول القائل: يا قديم ! ارحمني ! أو ما أشبه ذلك ؟ وهل الفرد من أسماء الله تعالى ؟ أفتوني مأجورين .
* ليس من أسماء الله تعالى القديم، وإنما من أسمائه الأول، وكذلك ليس من أسمائه الفرد، وإنما من أسمائه الواحد الأحد؛ فلا يجوز أن يقال: يا قديم ! أو: يا فرد ! ارحمني ! وإنما يقال: يا من هو الأول والآخر والظاهر والباطن ! يا واحد أحد فرد صمد ! ارحمني واهدني . . . إلى غير ذلك؛ لأن أسماء الله تعالى توقيفية، لا يجوز لأحد أن يثبت شيئًا منها إلا بدليل . والله أعلم .
13 ـ هل يجوز التسمية بإضافة ( عبد ) إلى اسم من غير أسماء الله الثابتة؛ مثل: ( عب الناصر ) ، أو ( عبد المتعال ) ، أو ( عبد الستار ) ؟ وهل يلزم تغيير من كان اسمه من أحد هذه الأسماء ؟ والله يحفظكم .