فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 62832 من 346740

الوجه الثاني: أن الملائكة عبادٌ مطيعون لله، مقرَّبون، مكرَمون؛ كما قال تعالى: { بَلْ عِبَادٌ مُّكْرَمُونَ، لا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَهُم بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ } [ الأنبياء: 26، 27 . ] ، وقال تعالى: { لا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ } [ التحريم: 6 . ] . أما الجنُّ؛ فمنهم المؤمن ومنهم الكافر؛ كما قال تعالى إخبارًا عنهم: { وَأَنَّا مِنَّا الْمُسْلِمُونَ وَمِنَّا الْقَاسِطُونَ } [ الجن: 14 . ] ، ومنهم المطيع ومنهم العاصي؛ قال تعالى: { وَأَنَّا مِنَّا الصَّالِحُونَ وَمِنَّا دُونَ ذَلِكَ . . . } [ الجن: 11 . ] إلى غير ذلك من الآيات .

77 ـ نسمع في هذه الأيام عن أناس يعالجون بالقرآن مرضى الصَّرع والمَسِّ والعين وغير ذلك، وقد وجد بعض الناس نتيجة مُرضية عند هؤلاء؛ فهل في عمل هؤلاء محذور شرعيٌّ ؟ وهل يأثم من ذهب إليهم ؟ وما الشُّروط التي ترون أنها ينبغي أن تكون موجودة فيمن يعالج بالقرآن ؟ وهل أُثِرَ عن بعض السَّلف علاج المسحورين والمصروعين وغيره بالقرآن ؟

لا بأس بعلاج مرضى الصَّرع والعين والسِّحر بالقرآن، وذلك ما يسمَّى بالرُّقية؛ بأن يقرأ القارئ وينفُثَ على المصاب؛ فإنَّ الرُّقيةَ بالقرآن وبالأدعية جائزة، وإنما الممنوع الرُّقيةُ الشِّركيَّةُ، وهي التي فيها دعاء لغير الله، واستعانة بالجنِّ والشياطين؛ كعمل المشعوذين والدَّجَّالين، أو بأسماءٍ مجهولةٍ، أمَّا الرُّقيةُ بالقرآن والأدعية الواردة؛ فهي مشروعة .

وقد جعل الله القرآن شفاء للأمراض الحسيَّة والمعنويَّة من أمراض القلوب وأمراض الأبدان، لكن بشرط إخلاص النّيَّة من الرَّاقي والمَرقي، وأن يعتقد كل منهما أنَّ الشِّفاء من عند الله، وأنَّ الرُّقيةَ بكلام الله سببٌ من الأسباب النَّافعة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت