ولا بأس بالذَّهاب إلى الذين يعالجون بالقرآن إذا عُرفوا بالاستقامة وسلامة العقيدة، وعُرف عنهم أنَّهم لا يعملون الرُّقى الشِّركيَّة، ولا يستعينون بالجنِّ والشَّياطين، وإنما يعالجون بالرُّقية الشَّرعيَّة .
والعلاج بالرُّقية القرآنية من سنة الرسول صلى الله عليه وسلم وعمل السَّلَفِ؛ فقد كانوا يعالجون بها المصاب بالعين والصَّرع والسِّحر وسائر الأمراض، ويعتقدون أنّها من الأسباب النَّافعة المباحة، وأن الشَّافي هو الله وحده .
ولا بدَّ من التَّنبيه على أن بعض المشعوذين والسَّحرة قد يذكرون شيئًا من القرآن أو الأدعية، لكنَّهم يخلُطون ذلك بالشِّرك والاستعانة بالجنِّ والشَّياطين، فيسمعُهُم بعض الجهَّال، ويظنُّ أنهم يعالجون بالقرآن، وهذا من الخداع الذي يجب التنبُّه له والحذر منه .
78 ـ يسأل عن كتاب"آكام المرجان في غرائب وأحكام الجانّ"؟
"آكام المَرجان في غرائب وأحكام الجانّ": هذا كتابٌ معروف، يبحث في موضوع الجنِّ؛ من حيث أحكامُهم، وأشكالهم، وتصرُّفاتهم، ويعطي فكرة موسَّعة عنهم، وفيه فائدة للقارئ، وفيه أحكام شرعيَّة؛ فهو كتاب جيِّد في الجملة .
79 ـ ما علاج الحسد وكيفيَّة الوقاية منه شرعًا ؟
الحسد داء خطير، ونقص عظيم، وهو تمنِّي زوال نعمة الله عمَّن أنعم عليه من خلقه، وهو اعتراض على الله، وهو من صفات اليهود والكفار:
قال تعالى: { مَّا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَلاَ الْمُشْرِكِينَ أَن يُنَزَّلَ عَلَيْكُم مِّنْ خَيْرٍ مِّن رَّبِّكُمْ } [ البقرة: 105 . ] .
وقال تعالى: { وَدَّ كَثِيرٌ مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُم مِّن بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّارًا حَسَدًا مِّنْ عِندِ أَنفُسِهِم مِّن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ } [ البقرة: 109 . ] .