للوالد أن يأخذ من مال ولده ما لا يضره ولا يحتاجه؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: ( إن أطيب ما أكلتم من كسبكم، وإن أولادكم من كسبكم ) [ رواه الإمام أحمد في مسنده ( 2/179، 204، 214 ) ، كلها نحو بعضها البعض . ورواه أبو داود في سننه ( 3/287 ) ، ورواه ابن ماجه في سننه ( 2/769 ) ] ، وقوله: ( أنت ومالك لأبيك ) [ رواه الإمام أحمد في مسنده ( 2/179، 204، 214 ) ، كلها نحو بعضها البعض . ورواه أبو داود في سننه ( 3/287 ) ، ورواه ابن ماجه في سننه ( 2/769 ) ] ، وهذا في حق الأب لا شك فيه، وكذلك في حقّ الأم؛ لأنها كالأب على الصحيح؛ تأخذ من مال ولدها ما تنتفع به، وتسد به حاجتها؛ ما لم يكن بذلك إضرار على الولد، أو أن تتعلق به حاجة الولد . والله تعالى أعلم .
496 ـ لدي أولاد وبنات؛ فهل يجوز لي أن أعطي النبات دون الأولاد، مع أن الأولاد في وظائف، ويعطونني، لكنني أرفض، والبنات متزوجات ؟
النبي صلى الله عليه وسلم أمر بالعدل في العطية بين الأولاد، قال صلى الله عليه وسلم: ( اتقوا الله واعدلوا بين أولادكم ) [ رواه البخاري في صحيحه ( 3/134 ) ] ؛ فلا يجوز للوالد أن يخصص بعض أولاده بعطية ويترك الباقين، بل عليه أن يسوي بينهم في العطية، ويعدل بينهم؛ كما أمر الله تعالى بذلك، ولو كان بعضهم في وظائف وبعضهم ليسوا موظفين؛ فالعدل واجب .
497 ـ إذا كان والد شخص ما مريضًا، وذهب به إلى إحدى المستشفيات، وقرروا إجراء عملية له، ولكن الوالد رفض إجراء هذه العملية؛ خوفًا على حياته، ورغبة من ابنه في شفاء والده من هذا المرض؛ أجبر والده على الموافقة، أو احتال عليه حتى أجريت تلك العملية دون علمه ودون موافقته؛ فهل يعتبر هذا عقوقًا لوالده يأثم عليه؛ علمًا أن الدافع له محبته لوالده وطمعه في شفائه مما يعاني من مرض، ولو فرضنا وحصلت الوفاة نتيجة هذه العملية التي تسبب فيها ابنه؛ فهل يلحقه إثم بذلك أم لا ؟