فهرس الكتاب
وهذه الشروط منتفية في حق هذا الشخص الذي لا يعرف الله إلا في رمضان فهو لم يندم على ما فات ولم يعزم على الصلاح في المستقبل ولم يقلع عن الذنوب التي هو عليها وإنما تاب توبة مؤقتة تنتهي بشهر ولا ينفعه ولا تفيده فعلى المسلمين أن ينتبهوا لذلك وعلى العصاة والمذنبين أن يتوبوا إلى الله توبة نصوحًا وأن يكون رمضان إنما هو مزيد من الطاعة والخير وليس هو محل الطاعة فقط وما عداه يكون محل الإهمال وإنما رمضان زيادة في عمر المسلم يتزود من الخير على ما سبق من أيام عمره . هذه صفة المؤمنين ولهذا كان السلف الصالح إذا جاء رمضان لا يزيد من اجتهادهم وإذا خرج رمضان لا ينقص من اجتهادهم فهم دائمًا في معاملة حسنة مع الله طول أعمارهم لا يزيد رمضان من اجتهادهم شيئًا ولا ينقص خروجه من اجتهادهم شيئًا هذه صفة المؤمنين لأنهم يعبدون الله عز وجل ولا يعبدون رمضان ويعرفون الله عز وجل دائمًا ولا يعرفونه معرفة مؤقتة برمضان وإنما هذه ظاهرة سيئة يجب على المسلم أن يتجنبها وأن يحذر منها ويجب على هؤلاء أن يتوبوا إلى الله سبحانه وتعالى .
31 ـ هل يجب على المأموم في الصلاة الجهرية أن يقرأ الفاتحة ومتى يقرأها وما مدى صحة هذا الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم ( أنه لما سمع بعض المأمومين خلفه يقرؤون فلما سلم قال لهم معاتبًا ما لي أنازع في القرآن) [ رواه الإمام أحمد في مسنده ج2 ص240 . ورواه أبو داود في سننه ج1 ص215، 216 . ورواه الترمذي في سننه ج1 ص419، 420 . ورواه النسائي في سننه ج2 ص 140، 141 . كلهم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه ] ". ثم قال (إمامكم ضمين على صلاتكم ) أو كما قال صلى الله عليه وسلم، فإن كان هذا صحيحًا فهل المراد به قراءة الفاتحة أم ماذا ثم كيف نجمع بين هذا وبين قوله في حديث آخر ( لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب ) ؟ [ رواه الإمام البخاري في صحيحه ج1 ص184 . من حديث عبادة ابن الصامت ] ."